الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٩قلت له فيلزم هؤلاء الركاب خلاص الى من طرح متاعه أم حتى يحكم عليهم بذلك؟
مسألة: والراكب في السفينة له أن يشرب من الماء الذي في الفناطيس بغير
امرهم اذا احتاج فان فضل معه عن الذي يجزيه رده ولا يضيعه مسألة: ويجوز للركاب في المركب ان يصانعوا وكيل الماء الذي على الفناطيس
حتى يسقيهم
مسألة: والراكب في السفينة له أن يشرب الماء الذي في فنطاس السفينة بغير أمرهم اذا احتاج ويرشو من يسقيه وان فضل معه عن الذي يجزيه فعليه رده
ولا يضيعه
مسألة: والخيار اذا كان في السفينة فخبر فحملت الريح النار فاحرقت السفينة
فلا ارى عليه ضمانا لأنه مأذون له بالوقيد فيها
•
مسألة: ومن ساح في البحر في مركب كسر على موضع فيه يتيم عنده قوت يوم ومى ذلك الموضع طعام سائح من مكاسير المراكب لا يعرف لمن هو وقد أضر به الحال فله أن يأكل من الطعام الذي من الكسر لأنه قد صار في حد التلف والدهاب عن أربابه ولا ضمان عليه فيه على قول لأنه من اللقطات التي قد صارت في حد التلف عن ربها ولا يرجع في طلبها. وقال آخرون هي لقطة مضمونة إن عرف صاحبها تخلص إليه وإن لم يعرف تصدق بمثل ذلك على الفقراء وذلك أحب إلي من أكل مال اليتيم الذي إنما عنده قوته ويضر به إن أكله
مسألة: واذا أغصب المشركون قوما ثم اطلقوهم ومعهم مركب لأحد من الناس فجائز لهم أن يركبوا في هذا المركب ويخلصوا انفسهم من الهلكة وفتنة الشرك ويضمنوا لأرباب المركب، كما ان من خاف على نفسه أكل من مال غيره أذا لم يجد حلالا وضمن كذلك ان اخذه الظالمون وفتنوه وخاف على نفسه فافتدى منهم بما قدر عليه ولو بمال غيره وهذا مثله والله أعلم.
فاذا ركبوا فيه ووصلوا الى بلدهم فان كان له ربان حافظ له ومن يده ركبوا فيه فلهم تركه في يده وتخلصوا من التَّبعة اليه وان لم يكن له ربان ولا وكيل ولا مالك كان عندهم شبه الأمانة وعليهم ضمان الكلأ لأربابه حتى يجدوا ثقة يوصل ذلك اليهم أو
1.4 -