بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٠

يوصلوه اليهم ويتخلصوا من الواجب ان عرفوا أهله والا كان ذلك امانة في حفظهم والحقوق عليهم لأربابه قدر كراء ما ركبوا فيه ولا يجوز لهم بيعه على وجه الحفظ لربه

الا ان يخاف تلفه

فعلى قول لهم بيعه وحفظ الثمن وان ضاع الثمن لرمهم على قول. وقال قوم لا ضمان اذا كان ذلك طلب حفظ لهم فان كسر في البحر قبل أن يصلوا الى بلدهم أو بعد ان وصلوا فان كان اخذهم له على وجه التعدي ضمنوه وان كان بلا تعد وكان بوجه من وجوه الاجازة لم يضمنوه.

مسألة: والفقهاء يكرهون ركوب البحر لطلب المعيشة الا في حج أو جهاد ولا بد من طلب المعيشة في غير البحر وقد كره المسلمون ركوب البحر.

مسألة: جواب موسى بن علي والأزهر بن علي الى الامام عبدالملك بن حميد رحمة الله عليهم. وعن رجل اغتصب العدو سفينته وصارت في ايديهم وبلادهم وصاحبها يقدم على التجار الا يشتروها من ايدي العدو. وأن رجلا من التجار اشتراها وخرج بها الى عدن فاشتراها منه رجل من أهل اليمن. ثم ان اليمني قدم بها الى عمان وزعم انه اشتراها العدني بمائة و خمسين دينارا ولم يعلم سبيلها واقام وكيل المغتصب بينة بالتقدمة على التجار وعلى المشتري ولم يعرف الشهود بكم اشتراها المشتري من ايدي العدني وقد صح الغصب والتقدمة على المشتري الأول والبائع لا يدري في أي بلاد هو فنرى والله أعلم. ان صاحب السفينة المغتصبة هو أحق

بسفينته والمشتري الآخر راجع الى من اشترى منه وأنت الناظر في ذلك. مسألة: وعما يلقي أهل السفن من الفضة والذهب والمتاع ويعجزون عنه قال خذه فكله قلت أرأيت ان قدمنا قرية فطلبوا الينا الذي لهم؟ قال رده ولك فيه حق قال هاشم وله فيه أجر مثله ولا يأخذ أموالهم قال أبو سعيد يعجبني قول هاشم فيما يتركونه ضرورة ولا يقدرون عليه مما لا يرجع الى مثله في ذلك فيعجبني فيه القول الأول.

مسألة: وعن صاحب السفينة يحمل الناس متاعهم من الأمتعة التي يشبه بعضها بعضا ثم تكسر السفينة في البحر فتذهب بعض الأمتعة ويبقى في يديه بعضها تختلط علامات الناس فلا يعرف علامة كل واحد فيعطيه ماله كيف العمل في ذلك؟ فعلى ما وصفت فنقول ان اتفق أصحاب هذا المتاع على شيء بينهم وتراضوا على ذلك

-