الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٧-
-14 Y-
في كل مقام ومشهد، وتردد القصة في كل محفل ولا يسمى
ذلك عبا
•
وروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان يردد الآية من القرآن مراراً. قال الله جل ذكره: (ليد بروا آياته وليتذكرَ أُولُوا الألباب) ولم يقل ليقرأوا آياته فتكون قراءة النبي، صلى الله عليه وسلم مرة واحدة، مجزية عن إعادة ذكرها، حالا بعد حال، بل قد ذم من يمر بالآيات فلا يتديرها، ويرى المعجزات فلا يتأملها. وقال جل ذكره (وكأى آية في السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُونَ عَلَيْهَا مين وَهُمْ عنها مُعْرِضُونَ).
وقد ذكر بعض العلماء أن إعادة قصص الأنبياء في القرآن وذكر أخبارهم، عليهم السلام، لخروجهم إلى المواضع المختلفة، ودخول الناس في المواضع القاصية، قوما بعد قوم. واحتج بما عليه فصحاء العرب من الخطباء العرب والشعراء، أنهم يعيدون الخطبة والشعر ليسمعه من لم يكن سمعه، ولو لم يعيدوا ذلك لفات المتأخر، ولم يسمعه إلا من شاهده فى أول الأمر وهذا أيضا وجه من الصواب إن شاء الله.
و من الكتاب جاءت الرواية أن العرب كانت تفتح كلامها: باسملك اللهم، على سبيل التبرك وتصدر مها كتبها، وكان المسلمون يفعلون ذلك في صدر الإسلام فجرى بذلك ماشاء الله. ثم نزلت: (بسم الله مجراها ومرساها) فأمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن يصدر بهذا. وهو قوله: بسم الله. فجرى بذلك ما شاء الله. ثم نزلت (قل ادعوا الله أوْ ادْعُوا الرَّحمن) فأمر أن يكتب: بسم الله الرحمن. فجرى بذلك ما شاء الله. ثم لزلت (إنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بسم الله الرحمن الرحيم) فثبتت هذه، تسمية تجعل أوائل السور، ويفتتح