بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٩

يبايعه بها؟ قال معي انه اذا لم يكن من أصحاب الخراج الذين يأخذون الخراج الحرام واحتمل الخراج فمعي انه لا بأس بذلك لأن الخراج ينصرف على وجوه مثل الغلة تسمى خراجا والتمر خراجا ونحو ذلك وان كان لا يحتمل ذلك الا انه هذا من الخراج الذي يأحذه السلطان من ذلك على سبيل الجبر فمعي انه لا يطلب أن يبايعه بها في الحكم وإذا احتمل ذلك في الاحتياط والاخذ بالثقة وما يذهب إليه القلب فلا

يجوز ذلك، وأما في الحكم فلا أقوى على فساده ولا تحريم ذلك في الحكم. ولو كان ذلك الذي قال له من قبل السلطان الذين يأخذون الخراج. وقال له هذه من الخراج فمعي انه يحتمل في الحكم حلاله لأن ذلك يحتمل من قوله أيضا وقد مضى معنى الاطمئنان في أول الكلام قلت فاذا ثبت ضمان ذلك عليه بحكم أو اطمئنانه بقبضه لها ثم اراد الخلاص هل له ان يردها عليه ويبرأ؟ قال معي انه قد قيل في ذلك باختلاف. فقال من قال أنه يجوز له أن يردها عليه وترجى له البراءة بذلك اذا ردها بعينها. وقال من قال لا يبرأ بذلك لان هذا قد أقر بها انها لغيره ويكون حكمها حكم المال الذي لا يعرف له رب

•

قلت له أرأيت ان أتلفها القابض لها ثم أراد الخلاص ما خلاصه؟ قال معي

أنه قد قيل أن حكمها حكم المال الذي لا يعرف له رب. وقد اختلف في ذلك وأن فرقها على الفقراء فلعل ذلك من أحد ما قيل فيه

•

قلت له أرأيت أن قال هذه دراهم الخراج هل يكون مثل قوله هذه الدراهم من الخراج؟ قال معي أن الدراهم الخراج؟ ودراهم خراج يخرجان على معنى الصفة ولا يوجب قوله ذلك على أنها من الخراج الحرام.

قلت له أن كان ذلك لا يحتمل من لغة أهل الموضع الا ان الخراج هو الحرام في التعارف ولا يخرج ذلك عندهم من اللغة هل يحتمل في الحكم حلال ذلك إذا كان يخرج معنى الخراج أنه من الغلة في غير لغة أهل الموضع؟ قال معي انه يشبه أن يثبت كل قوم أحكام لغتهم فيما يتعارفون أنه لا يحتمل غيره قلت له أرأيت ان قال له هذه الدراهم من التسبب أهو كقوله من الخراج؟ قال عندي وعندي أنه اشد من ذلك في هذا العصر وعلى حال عندي فهو يحتمل في الحكم إذا كان يحتمل ذلك في الخراج فيما يشبه عندي

هكذا

•

قلت له أرأيت ان كان الذي يشتري من عند هذا الرجل صبي. وقال الصبي هذه الدراهم من الخراج والصبي من جهة السلطان الجائر ومن يتصرف لهم في

-