بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٠

خدمتهم هل يكون اقراره في هذا مثل لبالغ؟ قال اما في الحكم عندي فليس هو مثل

عندي

البالغ وأما في معنى ما تستيقنه العقول فذلك الى المبتلى بذلك قلت له وكذلك ان كان أحد من عبيدهم بالغا فيكون مثل الصبي قال هكذا قلت له فإن كان منهم حرا بالغا ممن قد تعود لاخذ الخراج إذا كان قد قبض السلعة من المشتري ثم أراد أن يزن له فقال هذه الدراهم من الخراج هل يسع البائع أن يأخذها ويعتقدها لفقره إذا كان من الفقراء ولا يعلم الجندي إذا كان يتقيه على قول من يقول انها للفقراء؟ قال معي انه اذا اعتقد ذلك ودان بالخلاص منه حتى صح له رب علي ما قد جاء في مثل ذلك جاز له ذلك عندي على قول من يقول أن اللافظ ينتفع بلقطته لموضع فقره واشباه هذا.

قلت له فان حضره الموت وقد قبضها على هذه النية هل عليه أن يوصي بها بذلك لعله يصح لها رب أو ليس عليه وصية في ذلك، قال معى انه على مثل ما قيل مثل هذا بان عليه الوصية بالصفة من اقرب ما يرجو درك معرفة ذلك من

الصفات

•

قلت له فان قبضها على غير اعتقاد ولا نية كما يؤمر به أيكون عليه الوصية بها للفقراء على هذه الصفة؟ قال معى أنه مثل الأول على الصفة وعليه التوبة من

ترك النية.

مسألة: من الزيادة المضافة وعن رجل يملي نخل الناس على الخارص قلت هل يجوز أن نبرأ منه على المقام إذا لم يكن لك وليا أو تنزله على حسن الظن أنه يمكن أن يكون قد أمره صاحب النخل ويتدلل على بعض أقاربه أو اصدقائه أو كيف الوجه في ذلك؟ فعلى ما وصفت فقد قيل في ذلك باختلاف. فقال من قال إذا رأيت من يفعل ما هو باطل مع الناس من أكل أموالهم وسفك دمائهم وظلمهم فعليك أن تبراً منه حتى تعلم أنه كان في ذلك محقا وأنه فعل ذلك بما يسعه. وقال من قال إذا كان يحتمل أنه يكون في ذلك محقا في وجه من الوجوه لم تجز البراءة منه وكلا القولين من قول المسلمين والقول الآخر أحب الينا و به نأخذ الا ان يكون الفاعل لذلك من أهل الباطل والقول الأول في مثل هذا أحب إلينا وبه نأخذ.

مسألة: وعمن يأخذ دراهم الناس ويسلمها بامرهم في الخارج هل عليه ضمان؟ قال لا ضمان عليه قلت فان أخذها هو ودفع عنه مثلها في الخارج من ماله؟ قال لا يجوز له ذلك وعليه رد ما أخذ منه لانه خالف أمره.

10.