الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧- 217 -
قول الله: (وَسَارِعُوا التى مغفرة من رَبَّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَات والأرض … الآية) (1) فأوجب علينا المسارعة إلى الأفعال
التي تؤدينا إلى الجنة والغفران. والله أعلم.
مسألة: ومن الكتاب صورة الأمر فى اللغة أن يقول: الأمر افعل. مثل قوله تعالى: (وأقيموا الصَّلاة وآتوا الزكاة ((2) وكقوله: (يَايُّها النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زلزنَة السَّاعَةِ شَيء عظيم) (3) ومثل قوله: (يأيها الذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِين ((4).
وصورة النهى أن يقول الناهي: لا تفعل، مثل قول الله جل ذكره: (يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بيا الباطل) إلى قوله: (وَلاَ تَقْتُلُوا أنفسكم إنَّ الله كان بكم رحيماً) (ه) ومثل قوله: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقدموا بين يدي الله وَرَسُوله ((6) فإذا ورد الخطاب معرى من القرائن والمقيدات والمتقدمات فهو أمر ونهى. واللفظة مقرونة بقرينة أو بصلة أو بمقدمة فيدل على التخيير أو الندب، أو يدل على قدرة الآمر وعجز المأمور، أو على التهديد أو الزجر أو إطلاق بعد حصر، أو على التكوين ذو الأمر فالذي يدل بمجموعه عه على التخيير والندب مثل قوله تعالى: (فكلوا منها
(1) الآية 133 من سورة آل عمران. (2) وردت في ست آيات 43 و 83 و 110 من سورة البقرة و 77 من سورة النساء و 56 من سورة النور و 20 من سورة المزمل.
(3) الآية الأولى من سورة الحج (4) الآية 119 من سورة التوبة. (5) من الآية 29 من سورة النساء.
(1) من الآية الأولى من سورة الحجرات.