الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢الفصل الثالث
في أحكام الخصوص والعموم
الخاص يعترض على العام، والعام لا يعترض على الخاص، وذلك نحو قوله تعالى: (ولا تنكحوا المشركات حَتَّى يُؤْمِينَ) (1) فحرم جميع المشركات بعموم هذه الآية. ثم خص من جملة ما حرم نكاح المشركات الكتابيات لقوله عز وجل: (والمحصنات من النمو منات والمخصنَاتُ مِنَ اللَّذين أوتوا الكتاب من قبلكم) (2) فخص
المشركات الكتابيات من سائر ما حرم من المشركات
ونحو ذلك نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن بيغ ما ليس عندك فكان هذا تحريماً عاماً، لايجوز للإنسان بيع شيء ليس في ملكه، ثم خص من جملة السلم وهو بيع ما ليس معه.
و مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الصلاة خير موضوع فمن شاء فليقلل ومن شاء فليكثر). هذا عموم في كل وقت الخاص المعترض عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لإصلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وليس مثل هذا سخاً
لأن النسخ حقيقته أن يرفع الكل.
(1) من الآية 221 من سورة البقرة. (2) الآية الخامسة من سورة المائدة.
A