الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥-
225
هي الجارحة. التي يبطش بها. ويحتمل أن تكون اليد هي المنة والنعمة، ويحتمل أن تكون اليد هى التصرف فى الملك، واسم اليد على الإطلاق يقع على هذه الأشياء كلها. فإذا أراد المتكلم بذلك الإخبار عنها، ليبين لمن خاطبه بقرينة أو صلة، فيعلم المخاطب مراد المخاطب بالصلة أو بمقدمة ليزول الشلك
عن المخاطب، بقوله: فلان كتب هذا الكتاب بيده، علم أنه أراد بذلك اليد التي هي الجارحة، التى يكتب الناس بها، فإذا قال لفلان عندى يدبيضاء، علم أ أنه أراد بذلك المنة والنعمة. وإذا قال هذه الدار في يد فلان، علم أراد بذلك اليد التي هي الملك والتصرف.
أنه
فما لم يعلم بصلة أو بمقدمة غير ما يعلم بإطلاق اللفظ به، ويقع الاسم الخطاب بصلته أو مقدمته، وما يتعلق
عليه منفرده، فالواجب أن
يعتبر
به، ليصح مراد المخاطب وقصده
فإذا قال القائل: واحد فقد أخبر عن أدنى العدد. وإذا قال اثنين فقد أخير عن تثنية العدد. وإذا قال ثلاثة فقد أخبر عن جمع عدد هذا أوله
وإذا قال: ثوب فقد أخبر عن جنس وأدنى العدد، وإذا قال ثوبين فقد دل على التثنية والجنس، وإذا قال ثلاثة أثواب دل على الجنس و على جماعة أدناها ثلاثة وأقصاها مالا غاية له
و من لم يعرف موضع الخطاب لم يعلم فائدة الكلام، والتبس عليه ضروب الخطاب. وبالله التوفيق
ثم إن الله، تبارك اسمه، إنما جعل الخطاب للفائدة والإفهام، وليعلم المأمور غرض الأمر ومراد المخاطب، والحكيم لا يخاطب بما فائدة فيه، ولا يأمر بما لا يفهم عنه. ألا ترى أنه غير جائز أنه غير جائز أن ـ يأمر أحداً بالقعود و هو يريد القيام؟ لأنه إنما يأمر ليمتثل أمره، فإذا لم يبين مراده لا يمكن أن يمتثل أمره، ولم يتهيأ أن يعتقد طاعته فيما كلفه إياه. وإذا كان كذلك (م 15 - بيان الشرع ج 1)