بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٣

الباب الستون

في ذكر السنور والفار ونحوهما

وقد اختلف في سؤر السنور والفار. فبعض كرهه وأحب ترك ذلك الى غيره .. وبعض لم ير به بأسا. وبما آخذ به من رأي الفقهاء فهو جائز. ويؤخذ عن ابي علي رحمه الله في سؤر السنور من الماء انه أحب تركه. وأما من الصباغ والطعام فأجازه ومن غيره وقال من قال لا بأس بذلك كله. ولا نقض على من مس المخطمة منه، وقال من قال إن من مس محطمة السنور ينقض

وعن محمد بن محبوب رحمه الله في فأرة وقعت في خل، واخرجت منه حية، قال إنها لقذرة ولا أتقدم على تحريم.

وكذلك قيل عنه إذا دخلت في الماء وأخرجت حية، ولعل سؤرها عندهم أشد وكذلك إذا اقرضت الثوب فهو مثل سؤرها، ومن غيره كل ذلك لا بأس به.

شيء

قال محمد بن المسبح لا بأس بسؤر الفأر. ولا قرضه الثياب، واذا ماتت في ء أفسدته إلا أن تموت في شيء جامد مثل سمن أو عسل أو غيره فإنه يقلع ما مسه ولا بأس بالباقي، وحفظ الثقة أن أبا عبد الله سئل عن فارة وقعت في اناء أو في بئر أنها تفسد لموضع البول منها، قال ابو الحواري الذي نأخذ به إذا وقعت الفأرة في ماء او في غيره، وأخرجت حية؛ ان ذلك الشيء لا يفسد. قال غيره السنور والفأر معي من جملة الدواب الثابت لها الخروج بالاستثناء من جملة المحرمات، وفي جملة الطواهر بمنزلة سائر الدواب، مما ذكرنا من تأكيد كتاب الله تبارك وتعالى في ذلك، إلا ما عارض كل شيء من جميع المستثنيات من جميع الدواب من معنا يلحقه معنى تحريم او شبهه بسبب يوجب ما يشبه حكم الكتاب او السنة او الاجماع، وإلا فجميع ما خرج منه عما سماه الله محرما من جميع الدواب من ذوات الدماء الأصلية فحكمه حكم التحليل والطهارة في المحيا والممات، وقد جاء في السنور فيما يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه

-

243 -