بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٤

حكمهما قبل ذلك وانتقل اسم الطهارة عنهما الى اسم النجس ثم يفترقان من محلهما، فيلقي الكرش البول الى المثانة فيكون له حكم النجاسة، ويلقي الفرث الى الأمعاء فيصير له حكم الطهارة.

وكذلك نقلت أحوال عصير العنب من تحليل الى تحريم، ثم الى تحليل، والجوهر واحد، وإنما تتغير أحكامه بتغير أسمائه وانتقالها لتغير أوصافه والله الموفق

للصواب

من

وقد كان هاشم بن عبد الله الخزاساني يقول بقول أبي عبيدة في الماء ويوافقه فيه بغلبة الاسم. ووجدت في الأثر قال وضاح بن العباس: سألت والدي عن قدر الماء الذي يغسل فيه الجنب، قال خمس جرار، وقال سليمان بن سعيد بن مبشر: سألت والدي سعيد بن محرز عن قدر الماء الذي يستنجي فيه الرجل، قال نحو قربتين الماء، وقد قيل لأبي عبد الله أنأخذ بذلك؟ قال نعم، يعني خوض ابي عبيدة ذلك الماء قيل له فهل يجوز الوضوء من مثل ذلك الماء الذي خاضه ابو عبيدة؟ قال لا، قلت فإن مس ثوبا رطبا فطار به منه هل نجسه؟ قال ما أبلغ به الى فساد صلاته ويدل على أن صب الماء بغير إجراء اليد عليه غسل يكفي على قول ابي علي موسى بن علي في جراب كنز بماء نجس، أنه ينكل ويصب عليه الماء صباً. . وكذلك قال في بول الصبي صب عليه الماء صباً، وقال في جراب تبول عليه الشاة إن صب الماء على ظاهره يكفي ولم يشترطوا إجراء اليد عليه

•

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن الفلج إذا كان مرفوعا في أرض حنطة فقعد رجل يستنجي فيه أو يغسل من نجاسة فبينما هو كذلك إذا طرح من الماء الحنطة في ساقيه حنطه فرجع الماء يجري الى خلف ما ترى عليه في ذلك فلا بأس عليه في ذلك، وكيف ما جرى فهو جار جرى خلفه أو أمامه

مسألة: عن أبي سعيد: وسألته عن الثوب إذا اصبغ بشوران أو زعفران نجس، والنجاسة الحالة في الصبغ من الدواب او غير الدواب، فغسل ذلك الصبغ ماء جار فغلب الصبغ على الماء، أيكون الماء الذي غلب الصبغ من الموضع غالبا عليه طاهراً أو نجساً؟ قال: لا يبين لي نجاسته اذا كان مما لا ينجس حتى تغلب على النجاسة من الذات لا من الذوات الطاهرة الحالة فيها النجاسة، قلت: وكذلك البنج والنيل والسم هو مثل الشوران والزعفران

24 -