الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢242
ولا بناته ولا الصغار من أولاده، إنما يورث من أولاده من يحمل السلاح، ويقاتل على ظهور الخيل. فأنزل الله (ولنبخش الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا من خلفهم ذُرِّيَّةٌ ضعافاً … الآية ((1)
وكانت الوصية للوالدين والأقربين واجبة جائزة لقوله عز وجل: كتب عليكم إذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن ترك خيراً الوصيَّةُ لِلواليدين والأقربين ((2) ثم نسخت هذه الآية بآية المواريث في سورة النساء. وقال قوم ممن يقول إن السنة تنسخ القرآن إنما نسختها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا وصية لوارث).
وكان فرض الصيام واجبا في الحضر والسفر بقوله عز وجل: كتب عليكم الصيامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ من قبلكم تعلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ) (3) ثم رخص بعد ذلك للمسافر والمريض: (كتب عليكم الصيامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ من قبلكم (من اليهود والنصارى، والملل التي قبلكم (لعلكم) يعنى لكى (تَتَتَّقُونَ (الأكل والشرب والجماع، وغير ذلك مما نهى عنه في الصيام. وقال تعالى: (وَعَلَى اللَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعام مسكين (فقال قوم: يطيقون الصيام من غير سفر ولا مرض، وقال
قوم: يطيقون الإطعام. وقال قوم. كانوا يطيقونه ثم عجزوا عنه وقال قوم: إنها منسوخة، نسخها فرض الصيام. وأما قوله تعالى: (فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ) إن أطعم مسكينين، كل واحد نصف صاع برا، فهو خير. هكذا وجدت في بعض التفسير، فالواجب
(1) الآية التاسعة من سورة النساء
•
(2) من الآية 180 من سورة البقرة.
(3) أنظر الآيات 183 و 184 و 185 من سورة البقرة.
فهى تشمل كل ما ورد هنا من الصيام.