بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٨٠

وضوءا الا مسح وجهه بثوب لا يتهمه قال وقد قيل ان الربيع وقف على رجل وهو ا

يتوضأ فوقف وهو ينظره، فلما أراد الرجل ليمسح رأسه حمل الماء بكفيه ثم نفضهما

فقال له الربيع يا هذا حملت الماء لتتوضأ ثم رددت الطهور ورجعت عن وضوئك قال غيره: أما مسح الوضوء فقد مضى فيه القول ويجري في ذلك اختلاف

مسح

واقصى ما قيل في ذلك بالكراهية، ولا اعلم في ذلك نقضاً إذا مسح مواضع وضوئه او شيئاً منها بشيء من الثياب الطاهرة. وأما نفض الماء من يديه بعد أن أخذه لمسح رأسه او لشيء من غسل جوارحه لوضوئه. فأما الوضوء فلا يقع بمثل ذلك عندي لانه إنما يقع موقع المسح والمسح لا يقوم مقام الوضوء في الغسل؛ وأما في المسح فإن كان باقيا في يديه شيء من الماء ما يمسح به رأسه ويثبت به في ذلك رأسه بماء موجود في يديه فقد قصر. وأرجو أنه يجزيه ذلك وإن لم يكن ثم ماء مدروك إلا رطوبة، فإن كانت الرطوبة تبل ما مسها أو ما مسته من الرأس حتى يكون ثم ماء أو ما يقوم مقام الماء فأرجو انه يخرج في بعض ما قيل انه يجزيه وان كان ليس ثم ماء ولا رطوبة تبل وإنما هي رطوبة لا يؤخذ منها شيء ولا ينحل منها شيء، يبين لي في ذلك انه يجزيه لمسح ولا لوضوء، ويخرج عندي ذلك باطلا في المسح والوضوء ولا

يجزي.

ومن الكتاب: وإذا أراد المتوضئ للصلاة أن يمسح وجهه بخرقة فإذا أفرغ فليفعل فإنه لا بأس، كما أنه إذا اغتسل من الجنابة فلا يضره ان يمسح جسده بثوب إذا افرغ. وبلغنا ان معاذ بن جبل انه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح وجهه بطرف ثوبه وآثار وضوئه. ووافقنا على ذلك الحسن البصري وأبو حنيفة وكان ابراهيم يقول لا بأس ان يمسح الرجل وجهه إذا توضأ

قال غيره: قد مضى القول في مثل هذا

مسألة

: وحدثنا ابو الوليد عن موسى بن ابي جابر قال ورفع الرواية الى علي بن ابي طالب ان علياً توضأ فتمضمض واستنشق ثلاثاً وغسل وجهه ويديه ثلاثا ثلاثا، رأسه اثنين وغسل رجليه حتى انقاهما، ثم بقي في إنائه ماء فشر به وقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع

ومسح

مسألة: وإذا أراد المتوضئ للصلاة أن يمسح وجهه بخرقة فإذا فرغ فليفعل

-