بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

244

ببعض في كتاب الله (يعنى فى اللوح المحفوظ من العقد والحلف الذي كان يفعله الناس. والقرابات أولى. والله أعلم

وأما قوله تعالى: (الرّجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا مين أمواليهم) يعنى مسلطون على النساء في الضرب الذى أمر الله والتأديب نسخها آية القصاص:) الحر بالسحر والمعبد بالعبدِ وَالأنْثَى بِالأُنثَى) في قول بعض أهل التفسير.

•

وقال قوم الآية التى يذكر فيها الضرب والتأديب غير منسوخة وأن الرجل يقتص من زوجته وتقتص منه. فنسخ الاقتصاص بين الزوجين بقوله: (الرَّجالُ قَوَّامُونَ على النساء) أي مسلطون

وأما قوله: (وَلاَ تَأكُلُوا أموالكم بينكم بالباطل ((1) يعنى بالظلم. فلما نزلت هذه الآية قالوا: أما بالمدينة ما أعز من الطعام؟ فكان الرجل يتحرج لا يأكل في بيوت الأهل بنسخها: (ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً) (2) وقال قول ليس هذا نسخ هذا تخصيص لبعض الآية وهذا القول النظر عندى لأن حقيقة النسخ أن يرفع حكم المنسوخ بكليته

•

وأما قوله: (ما كان لنبى أن يتكون لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُتخن في الأرض تُرِيدُونَ عَرَض الدنيا واللهُ يُرِيدُ الآخيرة ((3)

(1) من الآية 188 من سورة البقرة.

(2) انظر الآية 61 من سورة النور وفى الأصل خلط في النص القرآني.

(3) من الآية 67 من سورة الأنفال.