بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

-

246 -

وروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «تصدقوا فإن صدقة السر تقى مصارع السوء وتدفع ميتة السوء، وقوله جل ذكره: (والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَدْرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةٌ الأزواجيهيم متاعاً إلى التحول غير إخراج) (1) كان الرجل إذا حضره الموت يوصى لزوجته بسكنها ومئونها سنة كامة. ثم نسختها الآية (والذ: ين يستوفون منكم ويذرون أزواجاً يَتَرَبَّصْن بيا نفسهن أربعة أشهر أو عشرا) (2) وبطلت الوصية لهابة ل النبي صلى الله عليه وسلم:

و لا وصية لوارث، فصار المفروض لها الربع أو الثمن من مال زوجها.

وأما قوله تعالى: (يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ والميسر والأَنصَابُ وَالأَزْلامُ … الآية) (3) فلما نزل تحريم الخمر قال المشركون: كيف لكم عن شربها منكم قبل تحريمها، وما حال من مات منكم على شربها، وقد سماه الله رجسا من عمل الشيطان، وقد مات من مات منكم على شربها؟ فأنزل الله: (ليس على اللَّذينَ آمَنُوا وعملوا الصَّالِحاتِ جُنَاحٌ فيما طعموا إذا ما اتَّقَوْا وَآمَنُوا وعملوا الصالحات … الآية) (4).

وأما قوله تبارك اسمه: (يأيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا المهدى ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنْ رَّبِّهِمْ وَرِضواناً ((ه) وذلك أن بعض الصحابة أرادوا أن يقتطعوا هديا لقوم سرقوا أموالا

(1) من الآية 240 من سورة البقرة. (2) من الآية 234 من سورة البقرة. (3) الآية .. من سورة المائدة. (4) الآية 93 من سورة المائدة.

(5) من الآية الثانية من سورة المائدة

•