الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧-
247
-
بالمدينة وساقوها عليهم. فأنزل الله عز وجل: (لا تُحلُّوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدى ولا القلائد ولا امين البيت الحرام يبتغون فضلاً من رَبِّهِمْ وَرِضواناً ((1) لحجهم. فحرم بهذه الآية
القتال في الشهر الحرام، وما سيق إلى البيت من هدى، ثم نسخها بقوله: فاقتلوا المشركين حيث وجدتُمُوهُم وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُم واقعدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصد ((2) ونسخ ذلك أيضا بقوله: (إنما المشركون نجس فلا يتقربوا المسجد الحرام بعد عاميهيم هذا) (3)
وأما قوله: (وليس النبير بأن تأتوا البيوت من ظهورها ((3) يقال كانوا إذا حرموا لم يدخل أحد منهم من باب بيته ولم يخرج منه وإنما كان ينقب من ظهره نقبا ويخرج منه وإن كان خبا رفعه وخرج من ظهره نسخها) وليس الشر بأن تتأتوا البيوت من ظهورها ولكن النبير من اتقى وانتوا البيوت من أبوابيها واتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (4).
و أما قوله عز وجل: (ولا تجعلوا اللهَ عُرضة الأيمانكم أن تبروا وتَتَّقُوا وَتَصْلِحُوا بَيِّن النَّاسِ (5) كان الرجل إذا حلف على قطع رحم لا يكلمه. ومعروف لا يفعله. كان لا يفعل ذلك ليبر بالقسم، لئلا يأتم. فأنزل الله: (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وَتَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْن النَّاسِ) وكان الرجل إذا حلف
(1) من الآية الثانية من سورة المائدة. (2) من الآية الخامسة من سورة التوبة. (3) من الآية 28 من سورة التوبة. (4) من الآية 189 من سورة البقرة. (5) من الآية 224 من سورة البقرة.