الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩٣الباب الرابع والأربعون
فيما ينقض الوضوء بالكلام والضحك من كتاب الأشراف
أجمع أهل العلم أن الضحك في غير الصلاة لا ينقض الطهارة ولا يوجب
وضوءاً. وأجمعوا على أن الضحك في الصلاة ينقض الوضوء
قال أبو سعيد: هذا يخرج عندي على قول أصحابنا في هذين الشيئين. ومنه: واختلفوا في نقض طهارة من ضحك فقالت طائفة على من ضحك في الصلاة الوضوء. روي ذلك عن الحسن البصري والنخعي وبه قال الثوري وأصحاب الرأي. وقالت طائفة لا وضوء على من ضحك في الصلاة. كذلك قال عطاء بن أبي رباح والزهري وعروة بن الزبير ومالك والشافعي وأحمد وإسحق وأبو ثور. وكذلك قال الأوزاعي آخر قوليه. وقال ذلك جابر بن عبدالله وأبو موسى الأشعري. وكذلك نقول لأنا لا نعلم مع من أوجب الوضوء على الضاحك في الصلاة حجة وخبراتي عليه مرسل، والقذف في الصلاة عند من خالفنا لا يوجب وضوءاً، والضحك أولى بأن يوجب الوضوء
•
قال أبو سعيد: الضحك في قول أصحابنا على وجهين منه التبسم وهو ناقض للصلاة في قولهم ولا ينقض الوضوء بمعاني الاتفاق من قولهم معي. وأما القهقهة من الضحك فيخرج في معاني الاتفاق من قولهم أنه ناقض للوضوء والصلاة. وقد جاء ما يشبهه عن النبي الله وأن على الضاحك القهقهة في الصلاة نقض الوضوء والصلاة والضحك في الصلاة مزايل لمعنى الصلاة.
ومنه: وأجمع كل من يحفظ عنه من علماء الأمصار على أن القذف وقول الزور والكذب والغيبة لا يوجب طهارة ولا ينقض وضوءا. وممن هذا مذهبه المدني
193 –