الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩٤والكوفيون والشافعي وأحمد وإسحق وقد روينا عن غير واحد من الأوائل أنهم أمروا بالوضوء في الكلام الخبيث. وكذلك عندنا استحباب ممن أمر به لأننا لا نعلم حجة توجب من يسيء الكلام وضوءا بل ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف باللات فليقل لا إله إلا الله ولم يأمر في ذلك بوضوء
•
قال أبو سعيد: أما الكذب المتعمد عليه ما لم يحل بذلك إلى الشرك بالله
فيخرج في معاني قول أصحابنا الاختلاف بنقض الطهارة. والعجب من ذلك كيف افترق معناهما فإذا ثبت ذلك بالغيبة بالاتفاق فالكذب مثله
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يشبه نقض الوضوء بالغيبة ونقض الطهارة أقرب من نقض الصوم بمعنى ذلك. والكذب مثل الغيبة. وما أشبه ذلك من كلام الكفر على العمد من جميع ما يكفر ويكفر كفر النعمة لا كفر شرك فهو خارج معي
معنى هذا
على
ومن غير الكتاب: وعن سعيد بن محرز فيمن يكثر في الصلاة فإنه تنتقض صلاته ومن قهقه انتقض وضوؤه وصلاته قلت له وما القهقهة؟ قال: إذاعلا الصوت واهتز البدن وسألت أبا سعيد رحمه الله عن القلب إذا تحرك بالضحك في
الصلاة ولم يبتسم المصلي ولم يقهقه
قال معي
•
: ان بعضا يقول إذا تحرك القلب بالضحك هو من الضحك. قلت
له فعلى قوله هذا يفسد الصلاة والوضوء أم الصلاة وحدها؟ قال معي أنه يقول من القهقهة لأنه حركة في حسب ما يذهب إليه ورأيته يومئ أن بعضا يقول ان حركة القلب ليس بشيء حتى يقهقه هو أو يبتسم وعرفته قال هكذا أن بعضا يذهب معي
إلى هذا
مسألة: وحفظ محمد بن جعفر عن عمر بن محمد عن أبي علي أنه إن ضحك المصلي في صلاته ما دون القهقهة وكثر الأسنان فلا نقض عليه في صلاته ولا وضوء.
ومن غيره: وعمن يعنيه ضحك في الصلاة فسد فاه سدا شديدا من شدة الضحك حتى لا يبرز من أضراسه شيء فلا نقض عليه في صلاته وعن رجل عرض له في الصلاة ضحك فأمسك عن الصلاة وبقي لا يضحك
-