بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٠

النجاسة، وقيل إذا أتى الرجل الى الماء الذي لا يقدر عليه فإن أمكنه أن يأخذ بثوبه منه ثم يعصره في موضع ويستنجي به أو يتوضأ أو يغسل فليفعل وإن لم يمكنه فليتيمم إذا لم يقدر على الماء

فيه أفسده

•

ومن جامع ابي الحسن: من وجد ماءً قليلا لا يستطيع أن يغرف منه وإن وقع يتيمم لأنه بمنزلة المعدم ولا يقع فيه فيفسده على نفسه أو على غيره لأن الحديث جاء في النهي عن الغسل في الماء الدائم. وقد قيل الماء الراكد والله

أعلم بذلك

ومن جاء إلى ماء لا يمكنه أن يأخذ منه بثوبه ولا بغيره فليتيمم إذا لم يقدر عليه لانه إذا كان لا يقدر كان بمنزلة من لم يجد

مسألة: ومن كتاب الشرح: وأما في قوله في جنب لم يجد الماء إلا في المسجد انه يتيمم ثم يدخل المسجد فيخرج الماء ويغتسل به. قال أبو محمد الذي يوجد في الأثر ما ذكره ولا أعرف وجه قوله انه يتيمم ثم يدخل المسجد والذي عندي من طريق النظر ان المنع للجنب من دخول المسجد إلا بعد التيمم لا وجه له من طريق الايجاز وإن كان من حيث الاستحسان أو الاحتياط ففيه أيضا نظر لأن الجنب طاهر كما أن المحدث طاهر والمحدث من نوم أو خروج ريح لا يمنع دخول المسجد إلا أن يكون به جنابة ظاهرة فان المستحب له ألا يدخل المسجد وبه نجاسة، وكذلك البائل والمتغوط تعظيما للمسجد، وليس واحد منهم يقع عليه اسم نجس. وأيضا فإن الجنب لو كان نجسا وكان ممنوعا من دخول المسجد إلا بعد طهارة لم يكن التيمم طهارة له وهو مقيم في بلده والله أعلم. مسألة: أجمع المسلمون لا نعلم بينهم اختلافا فإنه إذا غابت الحشفة في قبل أو دبر من ذكر أو أنثى، أو حيوان، قال المصنف: أما قوله حيوان أو غيره لعله من جامع شيئا من الحيوان في حال الموت والله أعلم

يعني

رجع: أو غيره من ذوات الأرواح انه يجب الغسل ولو لم ينزل، وكذلك

على المنكوح من المتعبدين من ذلك الغسل

•

مسألة: سألت أبا معاوية رحمه الله؛ عن رجل عبث بإمرأته ولم يقذف

النطفة، ثم قام فلما أصبح إذ في فخذه بلل ولم يعرف انه قذف، فقال: ينظر تلك