الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١١البلة ويشمها فإن لم تكن جنابة؛ فلا غسل عليه وإن كان ريحها ريح جنابة،
فعليه الغسل وإن لم يخرج منه شيء
مسألة: وجدت في بعض الكتب هذه المسائل من كتاب دفعه إلى محمد ابن سعيد بن أبي بكر وذكر انه عن ابي علي موسى بن علي رحمه الله، عن الرجل الذي يرى ما يرى النائم انه جامع وأنزل إلا أنه لم ير شهوة فانتبه ولم ير شيئا إلا بلة قليلة فظن انه مذي أعليه الغسل والرجل ممذ وليس بممد فالغسل حبب إلينا إلا أن يستيقن انه مذي وما ترى ان رأى انه جامع أو أنزل إلا انه لم ير شهوة وانتبه ولم ير شيئا ولم ير بلة فلبث قليلا فرأى بلة قليلة وظن انه مذي والرجل ممذ ليس بمحمد؟ فأنا أرجو أن لا يكون غسل، وما يرى انه إذا رأى انه جامع وأنزل ورأى شهوة فانتبه فلم ير شيئا إلا بلة قليلة وظن انه مذي، والرجل ممذ وليس بممد، فالغسل أحب إلينا حتى يستيقن على المذي مسألة: وعن رجل رأى في المنام انه جامع أهله ودفق الماء فلما استيقظ لم ير ماء دافقا؛ ورأى بلة قليلة، أيجب عليه الغسل أم لا؟ قال: إن كانت البلة من الماء الدافق فعليه الغسل، وإن كانت من المذي فلا أرى عليه غسلاً والله أعلم. مسألة: وعن رجل اغتسل من الجنابة ثم خرج من ذكره بعدما اغتسل بقية من المني، قال: ليعد الغسل، قال غيره وقد قيل؛ إذا بال فلا إعادة عليه إذا كان قد بال. وإن لم يكن بال قبل الغسل بعد الجنابة ثم خرج منه مني فقد قيل؛ عليه إعادة الغسل وأما المرأة، فليست مثل الرجل في هذا، وإنما عليها التنظيف لأن الذي يخرج منها إنما هو نطفة الرجل قال المضيف وقد وجدت في كتاب الضياء أن عليها أن تريق البول. وعندي أن في ذلك نظراً ولعله من معنى الطهارة لئلا يخرج بعد ذلك
والله أعلم.
مسألة: ومن جامع ابي محمد والاحداث التي تنقض الطهارة وتوجب الغسل بالكتاب والسنة والاجماع ثلاث: خروج الماء الدافق من الرجل الذي له رائحة كرائحة الطلع وهو الثخين الأبيض. وقد يصفر من علة إلا أن الرائحة تنقلع وهو الذي عند خروجه توجد اللذة وتنقطع بعده الشهوة ويفتر الذكر عن هيئته الأولى سواء كان خروجه في نوم أو يقظة خرج ذلك لعلاج، أو بغير علاج؛ يوجب الغسل، للآية وهو قول الله تعالى: (وإن كنتم جنبا فاطهر وا)، ولا تنازع بين أهل العلم فيما ذكرنا
-11 -