بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٢

ومن

الكتاب: وفي التقاء الختانين اتفاق من أصحابنا وكثير من مخالفينا أن الغسل يجب بذلك ولو لم يكن إنزال الماء، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «إذا قعد الرجل من المرأة بين شعابها الأربع واجهد نفسه فعليه الغسل أنزل أو لم ينزل»، ولما روت عائشة قالت: كنت أفعله أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم تريد الاغتسال من التقاء الختانين وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، انه قال: إذا التقى الختانان وجب الغسل انزل الرجل أو لم ينزل». والتقاء الختانين اسم لا يصح إلا بعد غيبوبة الحشفة ويلتقي ختانه وختانها، وقد روي أن في الاكسال الغسل وهو هذا المعنى الذي ذكرناه والاكسال هو انكسار الذكر قبل الانزال كذا ذكر ثعلب في كتاب خلق الانسان

قال بعض الشعراء:

مني

ولست بخوان لجاري وان ناي فحافظه وان غاب جاريا ألا إن في الاكسال حدا درأته يزكيه إجلالا لمن قد ترائيا

يريد ان البغية من الوطء للانزال فقد أفعل فلا أتمكن من اللذة إلا بالإنزال، والحد قد وجب والله أعلم. مسألة: من كتاب المعتبر: ومن جامع ابن جعفر وينبغي للجنب أن يريق البول قبل أن يغتسل فإن اغتسل ولم يرق البول ثم خرج منه شيء من مني بعد ذلك فعليه إعادة الغسل وإن لم يخرج منه شيء فلا إعادة عليه. قال غيره معي انه قد قيل إن الجنب من الرجال يؤمر بإراقة البول قبل الغسل لاستنظاف مادة المني مما يتبقى في مجرى البول، لأن ذلك فيما عندي من المبالغة في الطهارة في النظر، وإن لم يأت في ذلك فيما أعلم انه سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه قد جاء فيه عنه فيما يشبه ذلك من الأمر بالاستبراء من البول. وثبت عنه، حتى انه جاء عنه التحديد في ذلك بثلاث نثرات لمعنى ما يثبت في الطهارة من الغائط بثلاثة أحجار ولا يخرج في معاني الاعتبار ثبوت الاستبراء لما يأتي في غير ما هو في الاحليل، لأن ذلك مما لا يخرج في النظر يخرج ذلك في المبالغة في التطهر، وقطع مادة النجاسة، وعندي انه يخرج من فضائل سنن النبي. عن الاستبراء من البول لانه يخرج في معاني الاتفاق عندي انه لو لم يستبرئ الرجل من البول إلا انه استنجى وتوضأ وصلى ولم يعلم انه بقي شيء من بعد الاستنجاء في ظاهر الثقب من الاحليل، حيث يبلغ الاستنجاء، ويلزم ولا يتبع شيئا من ذلك الى أن يظهر هنالك حتى صلى؛ ان صلاته تامة، ولا