بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٤

هي

فيها معنى الاختلاف في الغسل، فينظر في ذلك كله، ومعنى ثبوت النطفة ما وإذا ثبت الفرق بين المذي، والودي، والمني، بحال آخر من النطفة الميتة، كان عندي. ذلك. خارجا على معنى ما وصفت لك من تلك الفصول، واختلاف معاني قربها وبعدها.

وثبوت معاني الاختلاف فيهما من الأحوال من حضور الاضطراب والشهوة. وكذلك إذا خرجت نطفة بيضاء من غير حضور شهوة، ولا اضطراب، لحقها عندي حكم الاختلاف. وهو أبعد ما يكون عندي من معاني الشهوة، إذا خرجت لغير أسباب اضطراب، ولا شهوة، وهي النطفة الميتة الصريحة عندي بلا شبهة، وما أشبهها فهي مثلها وفيها معنى الاختلاف بثبوت الغسل، بمعناها وما خرج من شيء بعد ذلك من أبيض، أو أغبر، ليس بغليظ يلحق شبه الماء الدافق في البياض والغلظ. فما كان منه أغبر فهو عندي؛ المذي، ولا غسل فيه. وما كان منه أبيض دون النطفة في الغلظ، مما يشبه الماء الدافق في أي وجه خرج، فهو الودي، فلا أعلم اختلافا في الودي والمذي، أن فيها وجوب الاغتسال، ولو خرج المذي والودي اللذان هما دون الماء الدافق في الشبهة في البياض. والغسل على اضطراب أو شهوة، لم يكن ذلك موجبا للغسل إذا صح انه مذي انه مذي، أو ودي. ولا يصح اختلاف الأحكام، إلا في إختلاف المعاني. وأما المذي والودي، كيف ما خرجا. فلا غسل منهما، ولا فيهما، فلا أعلم في ذلك اختلافا.

مثلك

هي

6

في معنى النص من القول: والنطفة الميتة وهي البيضاء الغليظة، يلحقها معنى الاختلاف. والنطفة الحية وهي البيضاء الغليظة الخارجة مع الشهوة الحاضرة الماء الدافق والجنابة والنطفة التي بها وجوب الغسل بمعاني الاتفاق عندي، فافهم معاني الاختلاف في ذلك، أو خلافه في أوقاته، وألوانه، وشبهه، وما خرج على معنى الرطوبات مما يشبه البول، فذلك خارج عن معنى النطفة وعن المذي، والودي، الى معنى شبه البول، ولا يشبهه في ذلك عندي في وجوب الغسل، وإنما فيه الاستنجاء بمنزلة البول عند خروجه، فهو ينقض الوضوء بمنزلة البول. والمذي، والودي، والنطفة الميتة على قول من يقول؛ لا غسل فيها، وفيها الاستنجاء والوضوء منها