بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩٢

حكم ذلك، ويكون له العذر في معنى الحكم حتى يعلم ان ذلك من الماء الدافق خرج منه. وكذلك إن احتمل عند وجوده لذلك في ثوبه، أو شيء من بدنه أن يصيبه ذلك من غيره، وانه يحتمل أن يكون من غير خروجه، ولحق معنى ذلك في الاحتمال بوجه من الوجوه في معنى الاعتبار، كان هو عندي مما له فيه العذر عن ثبوت الحكم عليه بوجوب الغسل. وكذلك كلما اشبه هذا وخرج مثله، كان عندي له فيه العذر، وعن وجوب العذر عن وجوب الحكم بالغسل، إلا على معنى الاختيار. وكلما وجد محتملا في الاعتبار عند أهل العلم ان لو اعتبروه، ونظروه، فمعنى؛ ذلك من لا يحسن الاعتبار. ولا النظر فتركه على غير نظر، ولا اعتبار، ولا تعمد للباطل فيه فيأثم بنية. كان عندي موافقا لما يسعه، لانه ليس على الناس أن يكونوا بما لا يلزمهم حكم العمل به، علماء كعلم الفقهاء بذلك مالم يخالفوا الحق بما لا يسعهم مالم يركبوا محرما بترك لازم، لا يسعهم تركه، وركوب شيء من المحارم لا يسعهم ركوبه ويوجد عن ابي الحواري.

سواه

سألت رحمك الله؛ عن رجل رأى في منامه انه يجامع، وان الجنابة تخرج منه ثم انتبه، فمس فلم يجد رطوبة. أو نظر فلم ير شيئا، هل عليه غسل؟ فعلى ما وصفت، فليس عليه غسل وذلك حلم. وقد سألت أبا الموثر: ـ رحمه الله ـ عن ذلك فلم ير عليه غسلا. وكذلك سألته عن الذكر إذا اضطرب، ثم سكن، ثم خرجت الجنابة منه بعدما سكن الذكر؟ قال لا غسل عليه. قلت له: فإن اضطرب الذكر ثم أمسكه بيده حتى يسكن، ثم خرجت الجنابة. قال: تلك الجنابة ميتة، ولا غسل عليه.

مسألة: سألت أبا معاوية: - رحمه الله - عن رجل عبث بإمرأة ولم يقذف النطفة، ثم قام فلما أصبح إذا بفخذيه بلل ولم يعلم انه قذف؟ فقال: ينظر تلك البلة ويشمها، فإن لم تكن تلك جنابة فلا غسل عليه، وان كان ريحها ريح جنابة، فعليه الغسل

•

مسألة: وجدت في بعض الكتب هذه مسائل من كتاب رفعه الى محمد بن سعيد بن أبي بكر، وذلك انه عن أبي علي موسى بن علي ـ رحمه الله ـ وعن الذي يرى فيما يرى النائم، انه جامع فأنزل إلا أنه لم ير شهوة، فانتبه فلم ير شيئا إلا بلة