الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧الفصل الخامس
في القياس
القياس هو حمل مجهول الحكم على معلومه لعلة جامعة بينهما، ولا يصار إليه إلا مع علم النص، جاء في بعض الآثار: دعوا الرأى غير السنن والآثار عن النبي، صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم، والصحابة فإنما الرأى فيما ليس فيه كتاب ولاسنة فى اجتهاد الحاكم بما أراه الله على القياس والسنة من نبي الله، صلى الله عليه وسلم، والآثار من السالفين فى الأشباه والأمثال لأن أحق ما أخذ به الكتاب والسنة والآثار عمن مضى من الفقهاء، فما خالف هذا اجتهد القاضي فيه جهده
وقال أبو محمد: القياس لايجوز إلا على علة ولا يجوز أن يقاس إلا على معلول،، وهو أن يردحكم المسكوت عنه إلى حكم المنطوق به، لعلة تجمع بينهما، ولا يجوز تسليم العلة لكل من ادعاها، ولا تسلم إلا بدليل، ولو جاز تسليمها بغير دليل الجاز لكل أحد أن يدعى ما يشاء، ويعتل به
فإن قال قائل: ما الدليل على صحة العلة؟ قيل له: إن ذلك يستدرك
من وجهين، أحدهما أن ينصب العلة فتجرى على معلولاتها، ولا يمنع من جريانها نص، فإذا جرت في جميع معاولاتها، ولم يكن هناك مانع من جريانها علم صحتها، والوجه الآخر يوجد (1) الحكم بوجودها ويرتفع بارتفاعها. يوجد (1) الحكم و مثل ذلك أن التحريم فى الخمر متعلق بالشدة. والدليل على ذلك أن العصير حلال، فإذا حصلت الشدة فيه حصل التحريم، فإذا زالت الشدة
(1) في الأصول: «يوجب) والتصويب من جامع أبي محمد. في