بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

28 -

—

معلقاً

بها،

، فقد رأينا التحريم عنه وصار خلا حل وارتفع التحريم يوجد بوجودها، ويرتفع بارتفاعها فلما كان التحريم معلقاً بها يوجد بوجودها ويرتفع بارتفاعها. فإذا رأينا هذه الشدة في غير الخمر الحقناه به للعلة الجامعة بينهما.

فإن قال قائل ممن ينفى القياس: إن قولكم يؤدى إلى (1) ألا يحكم بصحة العلة، حتى نعلم جميع الشريعة، ولا يشذ عنى خبر، وهذا مالا يضبط لأننا لا نعلم صحتها إلا أن نعلم جريانها في كل المعلومات، إلا أن نعلم الشرع كله، وألا يكون في الشريعة خبر يمنعها من جريانها في معلولاتها، وذلك مالا نعلمه إلا أن نعلم الأخبار كلها. فإذا علمنا جميع المعلولات وجميع الأخبار حكمنا بصحتها، وهذا مالا يضبط، وهذا أقوى ما عارضوا به فيما علمنا، وراموا الكسر به على القائسين. يقال لهم هذا الإلزام فاسد، وذلك أنكم تقولون في الأخبار مثل هذا، لأنكم تحكمون في الخبر وإن كنتم تجوزون نسخه بخبر لم تعلموه، فإن لزمنا ألا نحكم بصحة العلة حتى نعلم الأخبار كلها از مكم ألا تقولوا بخبر حتى تعلموا جميع الأخبار كلها

وبالله الترفيق.

واختلف اصحابنا فى الصغيرة من الإماء، فقال بعضهم تستبرأ بأربعين يوماً قبل الوطء، وقال بعضهم خمسة وأربعين يوماً قياساً على الحرة الصغيرة، وكل منهم ذهب إلى تأويل بقوله واختياره، والقياس لا يصح إلا على أصل صحيح متفق (2) عليه وليس في ذلك أصل متفق عليه

(1) إلى: ساقطة من الأصول والتصويب من جامع أبي محمد

(2) ذهب العلامة أبو محمد بن بركة إلى أن القياس لا يصح إلا على أصل متفق عليه وهو قول الجماعة من جهابذة الأصوليين و الفقهاء منهم قطب الأئمة - رحمه الله – ولكن معظم علمنائنا العمانيين يرون خلاف هذا الرأى. فإن من اعتمد أصلا وجب عليه أن

يفرع

عنه =