بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

-

276

وعندى أنه قيل: إن لهم أن يتلوه بأنفسم من غير أن يحركوا بذلك ألسنتهم، ولا إثم في ذلك، لأن ذلك ليس بكلام، وإن لم يكن كلاما فليس بقراءة

ومعى أنه يخرج إذ لم يبلغوا إلى تذكرة ذلك بغير تلاوة، وخاف أحدهم أن ينسى شيئا مما قد تعلم من ذلك إذا لم يتعاهده بالتلاوة في ذلك، ورجا أن يدرك علم ذلك التلاوة له فعلى قول من يقول إنه إذا ترك حتى ينساه، فقراءته له مباحة بمعنى خروجه من الإثم إلى ما يلزمه لأنه لا يستقيم | أن يلزمه شيء يؤثمه. ولا يؤثمه ترك شيء يقدر عليه فلا يلزمه

آئم

فهذا عندى يخرج فى معانى هؤلاء فى قراءة القرآن على هذا النحو

ر معي أنه يخرج في بعض معانى الروايات.

وأحسب أنه عن النبي، صلى الله عليه وسلم أنه قال: اقرأ القرآن بأى حالة شئت إلا جنبا، أو بأى حالة كنت فيها إلا جنبا، وادخل المسجد في أى حالة شئت إلا جنبا، واحمل المصحف في أي حالة شئت

إلا جنبا.

وكان معنى الرواية تدل على إطلاق هذه المعانى الإنسان إن لم يكن جنبا وإذا ثبت معانى كراهية ذلك أو حجره للجنب فلا يكون ذلك إلا لمعنى اذ ليس هو بمتطهر، لأن الجنب ليس ينجس في الأصل وإنما هو ليس بمتطهر وإنما التظهر عليه تعتدلا لمعنى أنه نجس البدن، وذلك أنه لو مس شيئا من الطهارات شيء من رطوبات بدنه لم يكن ذلك نجساً. وكذلك عرقه وجميع

الرطوبات منه

•

وما سوى النجاسة وما مسها يخرج مخرج الطهارة فهو طاهر في الأصل، غير متطهر التطهر الذى يلحقه معنى التعبد به، على حسب

ما لزمه التطهر بالوضوء، لا على غير ذلك في معنى الاعتبار

فاما أن كان كذلك فى معنى الاتفاق أنه إنما يلحقه التعبد له بالطهارة