الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨278
معانى الأشباه والاتفاق فيشابه فى معنى قراءة القرآن التي لا يجوز الصلاة إلا بها ولا تجوز الصلاة إلا بالتطهر بالوضوء. فكانت القراءة مشبهة
للصلاة التي لا تجوز إلا بالطهارة إذ كانت لا تجوز الصلاة إلا بها
•
فإذا أشبه معانى الذي ليس بمتطهر بالوضوء معانى الجنب لثبوت التطهر عليه فإذا تشابها بمعنى واحد، وقد لحقهما معانى التشابه. وقد يتشابهان بمعانى كثيرة من جده ولو لم يكن بشبه إلا بجارحة من جوارحه للوضوء لكان قد أشبهه لاتفاق القول فيهما أو تشابههما في هذا الموضع أن الجنب في معنى الطهارة في هذا
•
فساوى الذي ليس بمتطهر بالوضوء ولو كان ليس فيه شيء من النجاسة والذى ليس بمتطهر من الجنابة ولو كان ليس فيه شيء من النجاسة، واتفاق القراءة من القرآن والصلاة، لأنه لا تجوز الصلاة إلا بالقراءة ولا تجوز الصلاة إلا بالوضوء فمن هنالك ثبت أن القراءة لا تجوز إلا بالوضوء.
فإن قيل إن كانت الصلاة لا تجوز إلا بالقراءة في معانى الاتفاق، وكذلك لا تجوز إلا بالتكبير الإحرام لمعانى الاتفاق قيل له كذلك، ولكن التكبير ثبت بمعانى الاتفاق أنه جائز للجنب والحائض والنفساء، ويكون ذلك فضلا من أعمالهم ومن قولهم، وكذلك التسبيح، وكذلك ما يقال في الصلاة قد ثبت معانى القول بالاتفاق، ما سوى القراءة، فإنه لا يجوز من جميع الذكر من التوحيد وغيره ما سوى القراءة فإنه لا تجوز منهم إلا من عذر. ويعذر في معانى ما قد قيل فيما يروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، ويخرج في معانى الاتفاق
وقد ثبت ما ذكرنا من تساوى الجنب أنه غير نجس إلا أنه غير متطهر، وكذلك الذي ليس بمتوضئ ليس بنجس، إلا أنه ليس بمتطهر