الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٨وخالف الرحمن
ومن الكتاب؛ والصلاة من طريق اللغة الدعاء قال الله ـ عز وجل ـ لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم أي
ادع لهم
وقوله - جل ذكره - لنبيه: وصلوات الرسول) أي دعاء الرسول، وأما الصلاة الشرعية فهو ما ضم إلى الدعاء من الركوع والسجود والقراءة وغير ذلك، مما وقف الرسول - عليه السلام - عليه وبينه عن مراد الله لقوله تعالى: أقيموا الصلاة وبذلك على أن الصلاة والركوع دعاء من طريق اللغة، ان الصلاة على الميت دعاء ليس فيه ركوع ولا سجود والله أعلم.
والركوع في اللغة الانحناء، يقال للشيخ إذا انحنى من الكبر: قد ركع ويدل
على ذلك قول لبيد شعرا:
أليس
وراي إن تراخت منيتي
لزوم العصا تحنى عليه
الأصابع
أخبر أخبار القرون التي مضت
أدب كأني كلما
قمت
راكع
ويجوز أن يسمى الراكع ساجدا غير أنه ليس بمستعمل في الصلاة، وأما جواز ذلك في اللغة فمعروف عند أهلها، ويسمى السجود ركوعا والركوع سجودا
والله أعلم والسجود مأخوذ من التضامم والميل، يقال للبعير إذا خفض رأسه ليركب سجد البعير وسجدت النخلة إذا مالت. وهذه نخل سواجد أي موائل. ويقال لمن وضع جبهته على الأرض ساجدا التضاممه، ويجوز أن يسمى ساجدا لخشوعه وتذلله
والله أعلم.
وكل شيء خشع وذل فقد سجد ومن ذلك سجود الظلال إنما هو استسلامها وانقيادها، وكذلك قول الله تعالى: (ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض طوعا وكرها) ((الآية)، كل ذلك استلام وانقياد والله أعـ
ومن الكتاب؛ والقنوت أصله القيام يدل على ذلك ما روي عن النبي أنه
1^1