بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٩

قال: أفضل الصلاة أطولها قنوتا؛ أي أطولها قياما. وإنما سمي الدعاء قنوتا لأنهم

يدعون به وهم قيام على ما سمي الشيء باسم غيره إذا كان منه سبب.

والقنوت يتصرف على وجوه؛ قال الله ـ جل ذكره ـ: يا مريم اقتتي لربك واسجدي أي دومي على طاعة ربك والله أعلم وقوله جل ذكره: {وكانت من القانتين، أي من الدائمين على طاعة الله والله أعلم.

ومن الكتاب؛ الفرائض في الصلاة خمس خصال بالإتفاق تكبيرة الإحرام، والقراءة، والركوع، والسجود، والجلوس، والتشهد، واختلفوا فيما سوى ذلك

وقد قيل: إن من الواجب على المصلي الاعتدال بعد الفراغ من الركوع والجلسة بين السجدتين، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والحجة في وجوب فرض تكبيرة الإحرام قول الله تعالى: وكبره تكبيرا معناه: وعظمه تعظيما والله أعلم. وقيل أيضا قول الله - جل ذكره -: وربك فكبر) معناه فرض تكبيرة الإحرام. والحجة في وجوب القراءة قول الله - جل ذكره -: (فاقرأوا ما تيسر من القرآن) (الآية)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»

•

واجتمعت الأمة أن المصلي وحده إذا صلى بغير قراءة إن صلاته باطلة. والحجة في وجوب الركوع قوله - جل ذكره -: (واركعوا واسجدوا) وقوله: والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما

والحجة في وجوب التشهد أن النبي كان يعلم الصحابة التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن فذلك يدل على تأكيده ووجوبه والحجة في وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قول الله - جل ذكره -: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما

•

والحجة في وجوب إعتدال الركعة والجلسة بين السجدتين قوله ـ عليه السلام ـ: «اعتدلوا في ركوعكم وسجودكم ولا ينبسطن أحدكم كما

ينبسط الكلب».

والحجة في وجوب التسليم قوله - عليه السلام: «تحريمها التكبير

وتحليلها التسليم».

-9 -