بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٢

الخمس ولم يصلهن لوقتهن وضيعهن أو فرط فيهن، أو يشبه ما قال: حشره الله

مع أبي بن خلف ومع قارون وفرعون ذي الأوتاده

•

وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الصلوات الخمس إذا حوفظ عليهن فصلاها لوقتها وأتم ركوعها وسجودها صعدت ولها نور يفتح أبواب السماء تشفع لصاحبها وتقول: حفظك الله كما حفظتني. وإذا ضيعها وأخرها عن وقتها صعدت وليس لها نور وتغلق دونها أبواب السماء وتلف كما يلف الثوب الخلق ويضرب بها وجه صاحبها وتقول: ضيعك الله كما ضيعتني

وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء في المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلك الرباط، وبلغنا أن النبي كان يقول: «من حافظ على الصلوات كان له نور وبرهان وفلاح يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا فلاح وجاء يوم القيامة مع قارون وفرعون

وهامان وأبي بن خلف

مسألة عبدالله: ومن جامع ابن جعفر؛ وعن أبي عبد الله أن من قعد في صلاته على قدميه جميعا متعمدا أو يقعد على يمينه متعمدا من غير عذر أو لم يمس أنفه الأرض أو اعتمد على إحدى يديه في ركوعه وسجوده ولم يعتمد على الأخرى ولم يضعها على ركبتيه ولا على فخذيه في ركوعه ولم يضعها على الأرض في سجوده متعمدا، وكذلك الركبتين في السجود والقدمين فلا أبلغ في ذلك إلى فساد ولو فعل ذلك في جميع ركوعه وسجوده متعمدا ولا نحب له ذلك ولا يؤمر به.

وأما إذا جلس مقعيا فلا آمن عليه النقض إلا من عذر، وقال أبو عبدالله لا

تفضل عليه في الإقعاء وقد نهى عنه.

ومن غيره؛ قال محمد المسبح: إذا مس بيده أو برجله الثانية في الركوع

والسجود والقدمين، فقد جازت الصلاة.

مسألة: وقال بنيت الصلاة على أربعة أركان فالوضوء منها سهم، والركوع سهم، والسجود منها سهم، والخشوع منها سهم؛ والخشوع من التواضع الله عز وجل في الصلاة والإقبال إليه بالقلوب كلها، فأذا قضى الرجل صلاته وقد أتم

- 12