بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

-

287

إلا أن يبسط الإنسان في شيء من الطاعة من سائر الذكر، ولا تخاف في ترك القراءة بسبب، لمعنى ذلك وتركه تولد عليه نسيان شيء مما قد تعلمه من القرآن الذي يخاف الإثم في نسيانه

وأما سائر أداء الفرض فلا أعلم يلزمه فيها تطهر بالضوء، ويقوم على غير تظهر ما سوى الصلاة وأسبابها، والقراءة والطواف بالبيت، فإنه قد جاء فيه أنه بمنزلة الصلاة لا يقوم إلا بالطهارة التامة من الوضوء، وسواء كان الطواف فريضة أو سنة أو تطوعاً، فلا يصح إلا بمعانى الطهارة والتطهر. كذلك ركعتا الطواف هما صلاة ولا يجوز في الحج والعمرة ولا في سائر الطواف طواف ولا ركوع إلا بتطهر، على حسب ما يوجب الطهارة للصلاة إن فى هذا اختلافا بين أحد من أهل العلم

وأما سائر المناسك كلها من الإحرام والسعى بين الصفا والمروة والوقوف بعرفات و المشعر ورمى الحمار والذبح والحلق والتقصير، فجميع ذلك يقوم بغير وضوء، ويصح من الحائض و الجنب والنفساء

وقد يستحب الغسل فى جميع ذلك، ولجميع ذلك، وأقله الوضوء، إلا الذبح والتقصير. ولا أعلم فيه موضعا يوجب ذلك إلا أن الطهارة حسنة في كل موطن، والصوم فقد يشبه معانى أحكام الطهارة في معانى مالا يقوم إلا بالطهارة من الطواف والصلاة، إلا أن ذلك خاص منه في الحائض والنفساء في معانى أحكام السنة

وما يشبه الاتفاق أنه لاصوم قائم ولا ثابت، على حيض ولا نفاس ولا صيام الإنسان فهو باطل و لو دخل ذلك على المرأة من بعد اعتقاد الصوم، واصبح على الصوم أبطل ذلك حكمها في معانى أحكام السنة معانى الاتفاق و لو لم يكونا يقدران على إزالة ذلك ولا صرفه عنهما و بذلك تثبت الأحكام عليهما، إلا أن ذلك إنما ثبت في أحكام السنة ومعانى