بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

-288 -

الاتفاق أنه مفسد يومهما. وما كانت فيه فى حال نفاسهما وحيضهما إذ

[هما] معذورتان بدخول ذلك عليهما من غير فعلهما

والجنابة معنا في معانى ما يلحق الحنب أحكام ما يثبت عليه في معانى الصيام. مشبه لمعانى الحيص والنفاس. لتساوى ذلك فيهم ومعانى التشابه والتواطى في الأبدان، والاغتسال والطهارة، و لزوم النظهر فيهم وما أشبه الشيء فهو منه ومثله

غير أن أن الجنب إذا أتاه الأمر من قبل الاحتلام، ولم يكن من فعل نفسه فى ليل أو نهار، ولم يكن منه تقصير في إزالة ما يفسد عليه صومه من الاغتسال، فخارج فى معانى تواطئ القول فيه إلا بعض الشواذ من القول أنه لاشيء عليه، لأنه ليس بشيء ما بد فيه وعليه بمعنى الحيض والنفاس ما دامت المرأة نفساء أو حائضا ولو ثبت ذلك الحكم فيه عليه لكان ذلك متساويا متشابها، ولكان ما دام جنبا و يلزمه معانى الجنابة لم يثبت له صوم، ولكن ثبت حكم ذلك

وإن كان مشبها للحيض والنفاس فى معانى ما يفسد الصوم، فغير مشبه للحيض والنفاس في ثبوت أحكامها ما لم ينقض وقتهما لأن الحائض والنفساء لو تطهرتا في حال ذلك لم ينفعهما الطهارة، ولم يثبت لهما صوم على حال، وعلى حسب ذلك ثبت معانى الاتفاق فيهما، وثبت معانى الاتفاق في الجنب إذا غسل كان ذلك الغسل مطهراً ليس بمنتف عليه بعده أحكام جنابة مما يفسد به صومه، ولا شيء من أحكام طهارته من صلاة ولا حج ولا غيره

فمن هنالك ثبت أنه عليه الغسل إذا علم بجنابته، وأنه إن لم يغسل بعد أن خوطب بالغسل لحقه فى ترك الغسل، ما يوجب ننفيه عليه معنى بنفى ما يفسد الصوم، من الحيض والنفاس في معانى الاتفاق. ولم يثبت عليه بنفس حصول الجنابة فيه من غير فعل نفسه فساد صومه، إذ هو مخاطب