بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٩٩

قال ابو سعيد: معي؛ انه يخرج في قول اصحابنا انه اذا صلى في موضع من الارض نجس في حال ضرورة ما لم يكن ينجسه ويلصق به ان صلاته تامة، لأنه قد صلى بما كان مخاطبا به، ولا يبعد ما قال من قولهم اذا امكن غير ذلك من الأرض ان يشبه لزوم الاعادة على كل حال، وأصل معنى الحكم انه قد صلى ومنه. واختلفوا في الصلاة في البيع والكنائس، فكان ابن عباس ومالك يكرهون الصلاة فيها من اجل الضرورة، وقال عمر بن الخطاب لرجل من النصارى، انا لا ندخل بيعكم من اجل الصور التي فيها، وصلى ابو موسى الأشعري في كنيسة، وروي عن ابن عباس انه رخص ان يصلي في البيع اذا استقبلت القبلة ورخص في الصلاة في البيع الحسن البصري والشعبي وعمر بن عبد العزيز والنخعي ورخص الأوزاعي وسعيد بن عبدالعزيز، في كنائس اليهود والنصارى، قال ابو بكر: الصلاة في الكنائس جائزة.

قال ابو سعيد: معي؛ انه يخرج في قول اصحابنا الكراهية للصلاة في بيع

؛ انه

النصارى وكنائس اليهود، واحسب ان الكنائس عندهم اشد كراهية، ومعي يخرج من قولهم انه ان صلى في البيعة فلا اعادة عليه. وان صلى في الكنيسة فأحسب ان بعضا ان في صلاته اختلافا ولا اجد معنى بحجر الصلاة في الكنائس والبيع، وقد قال الله تبارك وتعالى: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض هدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا، فقد ثبت الذكر الله في البيع كما ثبت في المساجد والأرض طاهرة حتى يعلم نجاستها والصلاة في غير البيع والكنائس احب الي لما يلحقها من معاني الريب اذا كانت مواطنا لهم بمنزلة بيوتهم

ومنه؛ قال ابو بكر: اذا صلى الرجل على مكان نقع اطرافه التي يسجد عليها طهارة وبازاء صدره نجاسة لا يقع عليها شيء من بدنه أو ثيابه فصلاته مجزئة وعلى هذا مذهب الشافعي وابي ثور.

قال ابو سعيد: معي انه يخرج في قول اصحابنا: ان صلاة هذا فاسدة وانه حيثما نال شيء من بدنه او ثيابه التي يصلي فيها فهي مسجده الذي يصلي فيه ولا يجوز غير طهارة الا من ضرورة ولو لم يمس ذلك ولا اعلم انه يخرج ولا يجوز في غير طهارة الا من ضرورة ولو لم يمس ذلك ولا اعلم انه يخرج في معاني قولهم في هذا اختلافا والله أعلم.

-99 -