الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩- 289 -
-
بالغسل منه من الحنابة، وأنه إذا غسل ثبتت له الطهارة، فثبتت معانى الحنابة في الإنسان الصائم أنه بتركها فيه بعد القدرة على الغسل من غير عذر
مما يكون له من أسباب العذر أنه مفسد لصومه، إذا عناه ذلك في نهار
أو أصبح عليه على هذا السبيل بمعانى ما يشبه الإنفاق في أمر الحيض والنفاس فإذا لم يغتسل من غير عذر فهو مبطل لصومه
وأكثر ما قيل عندى أنه مفسد لما مضى من صومه، إذا لم يكن له عذر، ولا متعلق بسبب يحرجه من حال التعمد بترك الغسل، أو الجهل له إلى تعلق من سبب من الأسباب، مما يتأول فيه معنى يخرج له تأويل يكون له به متعلق يخرجه من هذين المعنيين، فإذا ثبت سبب خرج في معاني أكثر ما قيل عندى أنه إنما عليه فساد يومه و بدل يومه ويخرج عندى فى معانى الاتفاق أنه إذا لم يقصر في الغسل أو كان له عذر من عدم ماء أو ما يشبه ذلك فتيمم عند العذر أنه لا شيء عليه وأن صومه تام.
كذلك يخرج عندى القول في الحائض والنفساء، أنهما إذا طهرتا من نفاسهما وحيضهما، وصارتا بحال من ينفعه التطهر. وثبت لهما بعد التطهر الصوم في ذلك فتركتا أو إحداهما الغسل والصوم أو الغسل، وصامتا بغير غسل فيلحق عندى أحكامهما في هذا الفصل في أحكام ما يفسد الصوم ويتمه ما يخرج فى الجنب، وأنهما إن تركتا الغسل وصامتا أو لم تصوما (1) من غير عذر فإذا لم تصوما (1) فذلك أشد.
والقول فيه على غير هذا المعنى إلا من عذر يكون لهما في ذلك، يخرج في تأويل يتعلق ما فيه متعلق ولكن إذا صامتا على ترك الغسل من الحيض أو النفاس، فيخرج فى معانى التساوى والاتفاق، والأشباه في هذا
فيهما أنهما يلزمهما ما يلزم تارك الغسل من الجنابة، على العلم أو الجهل
(1) في الأصل: «تصما»
،
•
(م 19 - بيان الشرع ج 1)