بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٩

قلت له: فحيث يمد البحر ويجزر هل تجوز الصلاة هنالك؟ قال: معي

انه

جائز ان شاء الله

مسألة: وسألت أبا سعيد عن الصلاة بين المقام والبيت هل تجوز هنالك؟ قال: فيما رأيته يذهب ان في ذلك اختلافا فبعض يجيز ذلك، وبعض لا يجيز؛ وكأني رأيته يذهب الى الاجازة

قلت له: فالصلاة على الكعبة هل تجوز؟ قال اما في قول اصحابنا فلا يجوز

ذلك فيما عندي

قلت: فالصلاة على الحطيم (هو الحجر) هل تجوز؟ قال: معي؛ انه في قول اصحابنا لا يجوز ذلك؛ لأن شيئا منه داخل في الكعبة فعلى هذا الجواب؛ وشيء منه فيما قالوا: انه ليس من الكعبة فلعل فيها اختلافا.

مسألة: واذا لم يجد المصلي بقعة يصلي فيها من الطاهرات الا دروس الحمير او البغال او الخيل او البقر أو روث الغنم او معاطن الابل، فليس مع الاضطرار اختيار ويتحرى اقلهن نجاسة، وان بان نجاسة شيء منهن فان استوت النجاسة فيهن فروث الغنم عندي اقربهن من دروس البقر، ثم معاطن الابل، والخيل

والبغال والحمير كلهن عندي سواء، وهن أشد من الأنعام عندي، فالله اعلم. واذا صحت النجاسة من احد هذه البقاع وكانت رطبة تلصق بالمصلى؛ فقد قيل: انه لا يصلي في ذلك الموضع؛ وقيل: يصلي قائما. والصلاة ان تؤدى في وقتها ما امكن اصح والله اعلم.

مسألة: والذي يفرش حصيرا على عذرة يصلى عليه يجوز ذلك؟ قلت: ان كان فعل ذلك فيا يلزمه فان كانت العذرة يابسة فلا ارى بأسا وصلاته تامة، ولا يفعل ذلك متعمدا الا ان يكون يضطر فان كانت تلطخ في الحصير فاني ارى

عليه النقض

•

قال غيره: وقد قيل؛ انه يجوز ذلك على العمد من غير الضرر اذا كانت

النجاسة يابسة.

وقال من قال: يجوز ذلك كانت يابسة او رطبة الا ان لا يجد الا ذلك

الموضع؛ فانه يجوز من الضرورة

-1·9 -