بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١٨

وكان رجلا من الرعية تعدى على زان فجلده الحد بين الزاني والرعية اذا جلده واحد منهم واحب ان لا يسقط عنه ما وجب عليه من الحد وحاشا الأئمة ان توصف بالغصوب بل هم المطهرون المبرأون من المطهرون المبرأون من الأدناس. غير ان المناظر اذا لم يكن له حجة، وقل دينه لجأ الى الشغب والتعلق بمثل هذه الاشياء، والطعن على الأئمة وادخال تجويز ما لا يجوز على مثلها من فعل ما يكفره مع الوصف بالأسماء الشريفة

والله ولي التوفيق.

ومن

الأجر

الكتاب: اختلف اصحابنا في الثوب المغتصب والأرض المغتصبة على قولين: فأجازها اكثرهم، ورأوا انما وقعت طاعة من عاص وان الفعل وقع موقعه من اداء الفرائض، وعلى المصلي رد الثوب على صاحبه، والخروج عن الارض المغتصبة منه، فكان ممن يقول بهذا القول وايده واحتج له، ابو محمد عبدالله بن محمد بن محبوب فيا حفظه لنا عنه ابو مالك رضي الله عنهما، وكان ممن يبصر ويفوته ويستدل على صحته ابو المنذر بشير بن محمد بن محبوب، وهو مشهور من قوله، وكان آخر ما يحتج به انه قال: رأيت الصلاة طاعة أمر الله بها، ورأيت الثوب المغتصب قدنهى الله المغتصب له في كل حال ان يلبسه، وكان من فرض الصلاة وشرطها وما لا تقوم الا به الاستتار بالثوب والقرار الذي يكون عليه، فلما كان الثوب الذي يقف فيه الصلاة قد نهى عنهما وقد امر برد الثوب على صاحبه، والخروج عن الأرض في كل احواله، لم يجز ان تكون صلاته واقعه منه، او كانت الصلاة مأمور بها منهيا عنها، لأنها لا تقوم الا بما قد نهى عنه لم يجز ان يكون طاعة مأمورا بها، والطاعة والمعصية متنافيتان

ومما يؤيد قوله: ان المصلي مأمور بالصلاة في الارض الطاهرة من غصب ونجس كما امر بالصلاة في ثوب طاهر من غير غصب ونجس فلما كان المصلي في الأرض النجسة مخالفا لما امر به كانت صلاته فاسدة بالاجماع، وجب ان يكون اذا صلى في الارض المغتصبة تفسد صلاته لمخالفة الأمر فيها، وكذلك القول في الثوب المغتصب والنجس؛ لأن النهي عن الأرض المغتصبة والثوب المغتصب كالنهي عن الصلاة في الأرض النجسة والثوب النجس وهذا القول اقرب الى النفس

وأصح دليلا.

مسألة: من كتاب محمد بن جعفر وقيل من سرق ثوبا وصلى فيه فصلاته تامة وعليه الخلاص منه