بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٠

قال ابو سعيد: عندي انه يخرج في قول اصحابنا ان الصلاة على كل شيء طاهر من الاشياء جائزة الا ان يخرج في عامة قولهم انه لا يجوز السجود الا على الارض وما انبتت، وانه لا يجوز السجود على غير ما انبتت الارض الا من علة توجب عذرا من حر أو برد أو ما اشبه ذلك من عذر.

من

ومعي

انه؛ اذا كانت الارض نجسة يابسة جاز السجود على غير ما انبتت الارض اذا بسط عليها بمعنى الاتقاء انه لا تجوز الصلاة بالنجاسة ولا على النجاسة كان ذلك عندي عذرا، وكل ما لم تنبت الارض ولم يخرج من مخرجها ولا ما يشبهها الصفا واشباهه، وانما خرج من معنى الحيوان وما يشبهها فهو ضرب لا يجوز السجود عليه في قول اصحابنا الا من عذر، وكل ما خرج مخرج الارض وما اشبهها من غير معنى الحيوان او ما اشبهه فهو كمثل الأرض، وقد كره من كره منهم ان يقوم المصلي ما يقوم عليه، وهذا يخرج عندي على معنى الاستحباب، ولا معنى له عندي بمعنى الحجر واللزوم، لأن هذا لا يكاد يمكن

مسألة: ومن جامع (ابي محمد)، اختلف علماؤنا في الصلاة على الصفا والسجود عليه فجوز ذلك بعضهم وكرهه آخرون، والنظر عندي انه يجوز، الدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم وسلم: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا»، فكل ما صلح ان يكون طهورا منها صلح ان يكون مسجدا للمصلي عليها والله اعلم مسألة: ومن كتاب ابن جعفر)؛ ولا يصلي المصلي على بساط صوف ولا شعر فان صلى على ذلك وسجد على غيره مما يجوز فلا بأس، وبلغنا عن بعض الفقهاء انه صلى على بساط كذلك فلما اراد السجود رفعه وسجد على الأرض، واما ان سجد على ذلك من ضرورة فلا بأس؛ وكذلك قيل: يسجد على الأدم للضرورة مثل التطوع وغيرها واما الصلاة في الجلود فجائز، وذلك مثل الشعر والصوف يصلي به ولا يصلي عليه الا عند الضرورة.

ومن غيره؛ قال ابو سعيد - رحمه الله -: معي: انه قد قيل فيمن نسي فسجد سجود صلاته كلها أو شيئا منها على ما لم تنبت الارض من الصوف والشعر والحرير وأشباه ذلك: انه قد اختلف في ذلك فيا معي؛ فقال من قال: اذا سجد سجدة

واحدة ناسيا فسدت صلاته.

وقال من قال: لا تفسد حتى يكون سجوده ركعة تامة سجدتين.

-

120