الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٥رجع الى الكتاب: -
مسألة: وعن رجل يصلي ولا يعرف الفريضة من السنة قلت: هل يسعه ذلك؟ وهل تتم صلاته اذا اعتقد انه انما يصلي الفريضة التي تعبده الله بها فصلاته
تامة ان شاء الله. وليس له ان يعتقد السنة فريضة الا على وجه اللزوم. وقلت له: وكذلك الفريضة والسنة من النافلة؟ فنعم؛ لا يلزمه علم ذلك
ما لم يجعل الفريضة نفلا والنفل فرضا. مسألة: وعن الذي يقوم في الصلاة فيسهو عن الكعبة ان يذكرها وهو يعلم
انها قبلة، قلت: هل عليه بأس في صلاته؟ قال: لا؛ بأس عليه والناسي معذورا اذا اتى بالعمل على وجهه وانما نسي
اعتقاد النية
• ·
مسألة: ومن غيره قال بشير: لا اعلم ان اصحابنا اختلفوا في الذي يفعل شيئا من الفرائض انه يقدم نيته في ذلك، واختلفوا في شهر رمضان فقال بعضهم: كله فريضة واحدة، وقال بعضهم في شهر رمضان ان كل يوم منه فريضة واحتجوا بالسحور ان النبي صلى الله عليه وسلم، كان يحث على السحور لتأكيد الاعتقاد للصوم في كل ليلة
مسألة: نعم الأعمال لا تقوم الا بالنيات، الا ان نية المسلم في اداء الفرائض
وعمل الطاعات وهو على نيته ما لم يحولها ويذكر ذلك
مسألة: من غير الكتاب؛ محمد بن ابراهيم واذا اراد المصلي ان ينوي لصلاته فانه يقول: اصلي في مقامي هذا الفريضة التي افترضها الله علي وهي صلاة وكذا وكذا ركعة الى الكعبة الفريضة طاعة الله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
مسألة: أوجب الله تعالى على من خوطب بالصلاة التوجه الى الكعبة لقوله تعالى: (فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره) فاذا كان المصلي على التوجه قادرا وجب عليه استقبالها، واذا كان المصلي مشاهدا لها صلى اليها من طريق المشاهدة، فاذا كان عنها غائبا استدل عليها بالدلائل التي نصبها الله عليها مثل الشمس والقمر والرياح والنجوم، وما اشبه ذلك؛ ولا خلاف بين اهل الصلاة في ايجاب ذلك عليه، واذا خفيت عليه الادلة سقط عنه فرض التوجه، وكان عليه فرض التحري نحوها، فاذا صلى بعض الصلاة ثم انكشفت له الأدلة التي يستدل بها على الكعبة توجه اليها، وبنى على ما مضى من صلاته، لأن فرض التوجه لزمه عند علمه بالجهة لما روي عن ابن عمر قال: بينما الناس في صلاة
-
125 -