بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٠

أيديهم ولا نقض على من كان خلف ذلك الصف ولا قدامه وأما إن مضى الكلب أو غيره مما ينقض خلف الإمام بين يدي الصف الأول؟ فقيل: إن مضى على أول الصف ثم رجع قبل أن يتعدى الإمام فلا نقض عليهم؛ لأن الإمام سترة لهم، وإن تعدى الإمام حتى جاوزه من خلفه، انتقضت صلاة الذين تقدمهم من ذلك الصف؛ لأنه قد جاز بينهم وبين السترة

•

ومن غيره؛ قال أبو عبدالله محمد بن محبوب - رحمه الله -: إذا مر بين أيديهم ثم رجع انتقضت صلاة الذين مر بين أيديهم؛ قال وقد قيل: إنه إن كان ممره لو مضى من قدام الإمام لم ينقض على أحد ولو كان مضى خلفه نقض على الذين من قدامهم كما قال.

مسألة: ومنه وقيل: إذا كان بين المصلي وبين ما يقطع نهر جار لم يقطع الصلاة، وقال آخرون: بل يقطع الصلاة؛ ومن غيره، قال: وقد قيل هذا؛ وقال من قال؛ إن الماء الجاري الطاهر لا يقطع الصلاة والجاري سترة (رجع). وأما الطريق فلا يدفع عن قطع الصلاة.

مسألة: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله لو كان تركز له الحربة فيصلي إليها، وقال أبو سعيد الخدري: كنا نتستر بالسهم والحجر في الصلاة. وقد روينا عن النبي أنه كان يستر بالبعير وفعل ذلك ابن عمر وأنس بن مالك، وبه قال

مالك والأوزاعي وقال الشافعي: لا يستتر الرجل بامرأة ولا دابة؛ وقال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج في قول أصحابنا ثبوت معنى السترة للمصلي أن يجعلها بين يديه وثبت ذلك عندهم في الرواية عن النبي أنه فعل ذلك وأمر به، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: وأمرنا بالتقرب من السترة وألا يكون بين المصلي وبين السترة شيء بينه وبين سجوده فإن الشيطان يقعد هنالك، وأكده عنه في أمر السترة حتى قيل عنه أنه قال: «لو يعلم المصلي إذا صلى إلى غير سترة ما عليه لما صلى نحو هذا كذلك لو يعلم المار بين يدي المصلي وليس بينهما سترة لا يمر ولو إلى أربعين خريفا».

؛ أنه

وفي قول أصحابنا: إن السترة جائزة مما كان من الطاهرات. ومعي يجوز في قولهم الاستتار بالدواب والبشر من الرجال والنساء ما كان منها طاهرا والرجل للرجل أحب إلي من المرأة، والمرأة أحب إلي من الدابة من جميع الأنعام

- 1?•

-