الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٤١والأنعام أحب إلي من الخيل والبغال وما أشبه ذلك وغير ذوات الأرواح أحب إلي من ذوات الأرواح مثل الجذر والخشب والخضار ومعي أنه يؤمر إذا كان الانسان سترة للانسان قائما أو قاعدا أن يدبر عنه ولا يقبل إليه
ومنه؛ وقال أبو بكر: جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرجل فليصل ولا يبالي من وراء ذلك، وقال مالك ابن أنس وأبو هريرة: ذلك في الطول وقال الأوزاعي يجزئ السهم والسوط والسيف وقال عطاء بن أبي رباح قدر مؤخرة الرجل يكون خالصا على الأرض ذراعا وبه قال سفيان الثوري وأصحاب الرأي، وقال مالك والشافعي: قدر عظم الذراع فصاعدا، وقال قتادة ذراعا وشبرا. وقال الأوزاعي: يستر المصلي مثل مؤخر الرجل و به قال سفيان الثوري.
واختلفوا في الاستتار بالشيء الذي لا ينصب عن غرض يصلي عليه؛ قال سعيد بن جبير: إذا لم ينصب عرضه بين يديه وصلى به، قال الأوزاعي وأحمد ابن حنبل، وكره النخعي أن يصلي إلى عصاه بعرضها. وقال الثوري: الخط أحب إلى من هذه الحجارة التي في الطريق إذا لم يكن ذراعا.
وقال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج في قول أصحابنا في معنى صفة السترة التي تكون بين يدي المصلي وتكون له سترة عن جميع الممرات التي تدخل عليه العلل في صلاته، وأكثر قولهم في ذلك أنها تكون ثلاثة أشبار وصاعدا.
ومعي؛ أنه قد قيل: يجزئ في ذلك ذراع وأرجو أنه قد قيل بقدر الشبر يجزئ في ارتفاعه، وأما العرض فلا أعلم أنهم حددوا في ذلك حدا عن الممرات إلا أن يقع موقعا لا يكون سترة في رفع؛ وأحسب أنه قال من قال: أقل ما يكون شبه ميل السهم فصاعدا، ولا يكون دون ذلك.
وقال من قال: يجزئ مثل الأسلمة.
وقال من قال: يجزئ من السترة ولو قدر الشعرة إذا كانت مرتفعة قدر ما
يكون سترة، ولا أعلم من قال إن شيئا أدق من الشعرة أو ما هو مثلها وقال من قال: يجزئ الخط عن السترة ولو وجد غيره من السترة المنتصبة
-181 -