بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٢

وقال من قال: لا يجزئه إلا ألا يجد غيره من السترة المنتصبة أجزأ الخط

وكان سترة.

وقال من قال: الحجر الذي لا يُطرح على الأرض ما كانت هي خير من الخط في السترة؛ لأنها أرفع

وقال من قال: الخط خير من الحجر وإنما معنى قول أصحابنا في ثبوت السترة في مثل هذا في ممرات الدواب النجسة لما في قولهم إن ذلك يفسد على المصلي صلاته فيكون هذا سترة له عن فساد صلاته، وكذلك قالوا في الجنب والحائض. وكذلك قعود هذه الدواب والجنب والحائض قدام المصلي خلف هذه السترة مجزئة له هذه السترة إلا من النجاسات المجتمعات والراكدات بين يدي المصلي مثل الكنيف وما أشبهه، إلا سترة تأخذ عرض المصلي في صلاته مع رفع ثلاثة أشبار

فقال من قال: سترة واحدة تجزئ عن مثل هذا

•

وقال من قال: سترتان بينهما خلل، ومنه قال أبو بكر: كان عبدالله

•

ابن معقل يجعل بينه وبين سترته ستة أذرع وقال عطاء بن أبي رباح: أقل ما يكفيك ثلاثة أذرع، وبه قال الشافعي وصلى أحمد بن حنبل وبينه وبين سترته ستة أذرع أو أ

وقال عكرمة: إذا كان بينك وبين الذي يقطع الصلاة قذفة حجر لم يقطع صلاتك.

قال أبو سعيد: إذا كان يعني هذه الأسباب التي ذكرها من ستة أذرع وأشباه هذا أن يكون يجزئ ويقوم مقام السترة في الممرات، وما يقطع الصلاة منها فلا أعلم في قول أصحابنا أنه يجزئ ستة أذرع عن ممر شيء مما يقطع الصلاة، ولكنه يجزئ عندي في قولهم إنه سترة لصلاة المرأة مع الرجل بصلاة الإمام وجماعته إذا كانت قدامه أو عن يمينه أو عن شماله ستة أذرع فصاعدا على قول من يقول إنه تفسد صلاته، وأما الثلاثة الأذرع فيخرج معهم أنها مجزئة في النجاسة المجتمعة مثل العذرة الرطبة والدم الرطب وما أشبه ذلك. فقالوا مجزئة في ذلك ثلاثة أذرع

انفساخا عنه

•

وقال من قال: ما لم يكن مثل هذا في موضع صلاته أو تناله لم يضره ذلك

-

142