بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

-

293

واتق الله وتخفى في نفسك ما اللهُ مُبْدِيه وتـ مبديه وتخشى النَّاس و الله أحق أن تخشاه) (1) معنى ذلك معاتبة الله للنبي، صلى الله عليه وسلم،، تبارك وتعالى، فى أمر زيد بن حارثة وقيل إن زيد

الله ونهيه من ابن حارثة كان النبي، صلى الله عليه وسلم، اشتراه من السبي ثم أعتقه.

وكان عنده بريرة ويشفق عليه كأنه ابنه

•

مسألة: وسئل عن قول الله: (وإذا أراد الله بقوم سوءاً) ما هذه الإرادة؟

قال: إرادة الله عدل كلتها

قيل له: فهذه الإرادة هى علم أم إرادة للكائن على ما جرى في علمه أن يكون الكائن ولا تحدث له إرادة بعد أن لم تكن، وإنما إرادته ومشيئته على ما نفذ في علمه. فإذا جاء وقت الشيء كان كما أراد أن يكون. قلت له فهذا السوء الذى هو كان سبب الإرادة أم هو اكتساب

أم جزاء

قال معى: إنه جزاء لعدل الله بسوء ما فعل المجزى

قلت له: فهذا الجزاء من فعل الله أم من فعل العبد؟

قال: الجزاء عندى من قضاء الله

•

قلت له: فما العلة التي وجبت فى العدل من قضاء الله هل تسمى سوءا.

قال: عندى أنه في غير موضع من كتاب الله منه قوله (والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها) وغير ذلك.

:.

مسألة: وسئل عن قول الله: (ومن أحسن قولا ممن دعا)

(1) من الآية 37 من سورة الأحزاب.