الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥ابن أبي سليمان، ورخص فيه الثوري، وقال مالك: يؤذن على غير وضوء، ولا يقيم إلا على وضوء، وقال النعمان: في الأذان والإقامة على غير وضوء، ولا يقيم إلا على وضوء. وقال النعمان: في الأذان والإقامة على غير وضوء؛ يجزيه ولا يعيد الأذان ولا الإقامة. وقال المضيف والذي عندي؛ ان النعمان هاهنا في كتاب الاشراف إنما هو أبو حنيفة لأن اسمه النعمان بن ثابت، وقد يكون غيره النعمان ابن عباس والله أعلم بذلك. وقال: في الجنب يؤذن أحب الي أن يعيد، وان صلى اجزأهم، قال أبو بكر: يكره ذلك ويجزئه ان يصلي. قال أبو سعيد: انه يخرج في معاني قول أصحابنا الاختلاف في الأذان على غير طهارة، واحسب ان من قولهم انه إذا أذن على غير وضوء وصلوا بذلك ان عليهم الإعادة، وفي بعض قولهم: انه لا إعادة عليهم، ومعنى الكراهية من قولهم عندي؛ ان يؤذن على غير طهارة إلا من عذر، والجنب وغير الجنب في هذا سواء في الأذان لأنه ليس فيه من القراءة شيء، وكذلك انه عندي؛ يختلف من قولهم في الإقامة على غير طهارة، واحسب ان في بعض قولهم انه لا تجوز صلاتهم على ذلك وفي بعض قولهم انه لا بأس على القوم في صلاتهم، وعلى المقيم الإعادة إذا كان على معنى يجب عليه إعادة الصلاة، وهذا أشبه المعاني قولهم، لأنه لا يكون داخلاً في الصلاة إلا
القول عندي بتكبيرة الإحرام.
ومنه؛ واختلفوا في الصبي والعبد، فرخص فيه عطاء بن أبي رباح
وعبد الرحمن بن أبي ليلى والشعبي والثوري وأبي ثور، وقال الشافعي: يجزئ أذان، وقال أحمد: يؤذن إذا راهق. وقال أحمد؛ يؤذن إذا جاوز سبع سنين
الصبي وقال النعمان ويعقوب في الغلام الذي قد راهق، أحب الي أن يؤذن لهم رجل، وان أجازوا إقامته وأذانه فيجزيهم ذلك، وكره ذلك مالك والثوري قال أبو بكر: يجزئ أذان الصبي، وأذان البالغ أحب الي. قال أبو بكر: إذا أذن عبد أو مكاتب أو مدبر أجزأ في قول الشافعي واسحاق والنعمان ويعقوب ومجاهد، ولا يحفظ عن غيرهم خلاف قولهم. قال أبو سعيد: عندي؛ انه في معاني قول أصحابنا؛ انه لا يؤذن الصبي حتى يحتلم، ويخرج هذا عندي على معنى قول من قال بإعادة الصلاة على الأذان بغير طهارة، وأما انه على قول من قال: انه لا بأس عليهم في صلاتهم
6
فلا معنى عندي يمنع أذان الصبي إذا حافظ على أوقات الصلاة وأذن في الأوقات
ـ 15
-