بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣١

وقيل: أرأيت لو تركوا أذان صلاة الفجر في السفر متعمدين؟ فقال: قد قال بعض الفقهاء عليهم النقض، وقال آخرون: لا نقض عليهم، وأنا ممن يأخذ بالقول الآخر. قال المضيف: وهذا عندي اذا كانوا يصلون جماعة، واما فرادى فلا، وصلاتهم تامة على حالها.

رجع: قال هاشم قال بشير: سألت الربيع متى يكون الأذان لصلاة الغداة؟ قال الربيع: على قدر ما ينتبه النائم الجنب فيغتسل، ويدرك الصلاة مع القوم، وان نسي شيئا من الأذان فلا اعادة عليه، ويكره الكلام في الأذان وأرجو أن لا نقض عليه اذا تكلم. قال بعض أهل الرأي: انه يستحب له الاعادة اذا تكلم، ولا يؤذن إلا وهو طاهر، فان فعل فلا ينقض ذلك الصلاة، وكذلك اذا أذن بثوب غير طاهر فلا ينبغي له، ولا ينقض ذلك الصلاة ولا الأذان

مسألة: ومنه؛ ويستحب أن يكون بين الأذان والاقامة قعدة، وقيل: ان

يوم

بين الأذان والاقامة روضة من رياض الجنة، وقيل: ان أبواب السماء تفتح عند اقامة الصلاة وترجى اجابة الدعاء، وقيل: المؤذنون أطول الناس اعناقا القيامة، ويستحب لمن سمع المؤذن ان يقول على قوله، وفي ذلك احاديث، وفضل، واجر عظيم. ومن غير الكتاب؛ وقال المسبح: اذا قال المؤذن حي على الصلاة، قال صلاة مفروضة وسنة متبعة، وقيل: وكذلك حي على الفلاح، قال محمد بن المسبح: اذا قال حي على الفلاح قال قد افلح من أجابك

ومن غيره من الزيادة المضافة؛ وقيل: من قال في الأذان قد قامت الصلاة فلا شيء عليه، ولا يتعمد، وان نسي المؤذن من الأذان شيئا فلا اعادة عليه، واذا ذرع المؤذن قيء، أو رعاف وهو في الأذان ثم انقطع عنه ـ وتطهر فانه يستأنف الأذان

مسألة: واختلفوا في الأذان للصلاة اذا فات وقتها وان اذن بها وصلى، فعن ابي الحسن انه لا بأس، وفي الرواية ان النبي صلى الله عليه وسلم حين نام حتى شرقت الشمس أمر بلالا فأذن وأقام وصلى، فان صح ذلك فقد وافق ما قلنا.

مسألة: ولا يجوز أن يقيم لهم رجل قد صلى، ولا يقيم الصلاة غير الذي اذن

الا لعذر، وذلك يكره.