بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٥٢

وأما

قوله تبارك وتعالى: الحمد لله رب العالمين ان قوله الحمد لله رب

العالمين عبادة منهم

له، لأن يصفوه أنه محمود، والمحمود ضد المذموم، لأن من کثرت نعمه وأياديه وإحسانه، وجب على من كثر عليه ذلك منه، أن

يكثر الحمد لله

•

ومعنى قوله: رب العالمين) فهو مالك كل عالم، والرب هو المالك، والعالمون هو جمع عالم واحد عالم وجمعه عالمون وكل جنس من أجناس الحيوان يسمى عالماً، وقد قيل: ان الدنيا بما فيها عالم، وإنما سميت هذه الدنيا لأنها أقرب وأدنى من الآخرة؛ لأن الآخرة دار، والدنيا دار، فسميت هذه الدنيا لأنها دنت وهي أقرب وأدنى إلينا، وإنما سميت الآخرة لأنها تجيء بعد الدنيا، فصارت هذه الدنيا والتي تليها الآخرة، قال محمد بن المداد:

دنيا

دنت

من

جاهل

وتأخرت

أخرى

أبت

الخاطبون

طلاقها

وهما

لعمري

ضرتان

فمن

يرد

احداهما

سامته

تلك

فراقها

لا

تطل

الدنيا

فتلك

خداعها

قتلت

بفرط

محبها

عشاقها

ذاق

منها

غصصته

وكدرت

وسقته

الفنا

من

ترياقها

سم

تهوي

عجوزا

قتلت

أزواجها

وتعاف

جارية

تلذ

عناقها

ان

کنت ذا عقل فطلق

هذه

تطليق

من

عرف

الأمور

وذاقها

واعمل

لتلك

فانها

أمنية

الراج

عليك

ان

تشتاقها

لو

اشرقت

تلك

العروس

لأشرقت

دنيا

تشقت

خلوقها

وخلاقها

ولعز

منك

فريقها

وفراقها

1871

-