الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٤كتاب الله ما يدل على فساد قول قائله. قوله تعالى وهو الحق محتجا لنبيه على مكذبيه: (ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين) فلو كان القرآن العربي يتهيأ بنقل لسان العجمي لكان ابتداؤه أيضا اعجميا فنقل إلى لسان عربي، ولكانت الحجة لا تكون به للنبي على أعدائه فيها أضافوه إليه مما قد يراه الله منه، فتدبر ما قلناه واستعن بالله على ما سواه، وبالله التوفيق.
ومن غير الكتاب، ومن ترك شيئا من قراءة فاتحة الكتاب، حيث تلزمه قراءتها ناسيا، فلا نقض عليه حتى ينسى قراءة أكثرها، ثم عليه النقض، وإن ترك منها شيئا متعمدا فعليه النقض
•
مسألة؛ وعن رجل يقرأ في الصلاة في نفسه، فأما أبو نوح فقال: إن كانت صلاة مفروضة فليس له حتى يسمع أذنيه، وأما الأعور فيقول: انه إذا حرك لسانه
فقد جاز عنه
مسألة: قال أبو عبد الله: بلغني أن رجلا سأل أبا عبيدة فقال: هل يجوز أن
الله أحد
أقرأ في صلاة النهار بفاتحة الكتاب وسورة من القصار، مثل: قل هو قال له أبو عبد الله: لا، قال: فإن فعلت؟ قال: تكون مخالفا، ومن كتاب الأشراف؛ ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم الكتاب فصاعدا قال أبو بكر: وقد روينا عن عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص وسعيد ابن جبير، أنهم قالوا: لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب، وهذا قول مالك والشافعي وأحمد واسحاق، فممن روينا عنه أنه أمر بقراءة فاتحة الكتاب؛ أبو سعيد الخدري وأبو هريرة وابن عباس، واختلفوا في معاني تأويل قول النبي صلى الله عليه وسلم: الا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فقالت طائفة: إنما خوطب بذلك لمن صلى وحده فأما من صلى وراء إمام فليس عليه أن يقرأ، هذا قول سفيان الثوري وسفيان ابن عيينة وجماعة من أهل الكوفة، وقالت طائفة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب على العموم، إلا أن يصلي خلف الإمام فيما يجهر فيه الإمام، ويسمع قراءته فإنه لا يقرأ لقوله تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا) وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام فيما يجهر به «الإمام» سمع المأموم
-