الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٥قراءة الإمام أو لم يسمع، ويقرأ خلفه فيما يجهر به الإمام سرا في نفس المأموم؛ هذا قول الزهري وابن المبارك وأحمد واسحاق وبه قال الشافعي، يقول: إذا هو بالعراق وقال بمصر فيما يجهر فيه الإمام بالقرآن قولان: أحدهما أنه يقرأ، والآخر لا يقرأ، ويكتفي بقراءة الإمام، وحكى البويطي عنه؛ أنه كان يرى القراءة خلف الإمام فيما
يستحب
•
أسر به وما جهره وقالت طائفة قوله، ولا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب على العموم، ويجب على المرء في كل ركعة قراءة فاتحة الكتاب، صلاها منفردا إماما كان أو مأموما خلف الإمام، فيما يجهر به الإمام، وفيما لا يجهر به، هذا مذهب ابن عون والأوزاعي وأبي ثور وغيره من أصحاب الشافعي، قال أبو بكر: وبه أقول. قال المضيف: يبين لي أن هاهنا غلطا من الكاتب، قال أبو سعيد: لا يخرج في معاني قول أصحابنا مطلقا بالجهر بدأن لا يقرأ من صلى خلف الإمام فيما يسر به الإمام وفيما يجهر فيه الإمام، فقد يخرج في معاني ما قال بمعاني الكتاب على العموم فيما لا يجهر به خلف الإمام وحده، إلا أنه قد رخص فيمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب بمعاني الإختلاف من قولهم، فبعض يرى على المأموم القراءة بفاتحة الكتاب، وبعض له ذلك أن يفعل، وإن لم يفعل أجزأه، وبعض لا يرى له ذلك، ويرى عليه الإنصات لمعنى قول الله عز وجل: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون ويخرج في معاني قولهم بما يشبه معاني الاتفاق؛ أنه لا يقرأ خلف الإمام فيما يجهر به ولا يجهر به ما فوق فاتحة الكتاب، ولا يقرأ إلا فاتحة الكتاب، وفي معنى قولهم: ان عليه قراءة فاتحة الكتاب على العموم فيما لا يجهر به خلف الإمام، أو وحده، إلا أنه قد رخص من رخص فيمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فيما لم يسر به لم نر عليه في ذلك إعادة، وبعض رأي في ذلك عليه الإعادة إذا ترك القراءة خلف الإمام في الركعتين الأولتين من صلاة النهار من الظهر والعصر، ومنه ثبت أن رسول الله لو كان يقرأ في الركعتين الأولتين من صلاة الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخيرتين بفاتحة الكتاب، وممن روينا عنه ذلك؛ أنه كان يقول بهذا الحديث علي بن أبي طالب وجابر بن عبد الله والشافعي وأحمد واسحاق والحسن البصري وعطاء والشعبي وسعيد بن جبير، وبه قال أنس بن مالك والأوزاعي، وذلك إذا كان إماما أو صلى وحده
•
11.01