الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٧الثلاث من الظهر والعصر والعشاء أعاد، وفيه قول ثالث: قاله الحسن قال: إذا قرأت القرآن في صلاة من ركعة أجزاك، وفيه قول رابع: وهو عليه أن يقرأ في كل
معي
"
ركعة بفاتحة الكتاب إماما كان أو مأموما أو منفردا، وكما لا يجزي عند ركوع وغيره ولا سجوده، كذلك لا تجزيه قراءة الإمام، وقد ذكرت هذه المذاهب فيما مضى عن ابن عون والأوزاعي وأبي ثور، وفيه رواية أخرى عن الشافعي. قال أبو سعيد:؛ أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: أنه من ترك في الركعتين الأولتين من المغرب والعشاء الآخرة، أو صلاة الفجر بعد القراءة بفاتحة الكتاب أو شيء من القراءة من آية فصاعدا أو ما أشبه الآية، كان إماما أو منفردا، أن عليه الإعادة ولا تتم صلاته عامدا كان أو ناسيا، كذلك إذا ترك القراءة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر والعصر، فعليه الإعادة وأما ما سوى هذا فيلحقه معاني الاختلاف. ومعي؛ في قولهم: وهذا في الإمام والمنفرد، وأما المأموم؛ فقد مضى معاني القول فيه.
ومنه؛ واختلفوا فيمن قرأ في صلاته بالفارسية وهو يحسن العربية، ففي مذهب الشافعي لا تجزئ صلاته، و به نقول كذلك، كذلك قال يعقوب ومحمد إذا كان يحسن العربية، وقال إن كان لا يحسن العربية أجزأه. وقال أبو حنيفة النعمان: تجزيه القراءة بالفارسية، وإن أحسن العربية، قال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى القول الأول، وانه لا يجزئ أن يقرأ القرآن الصلاة إلا بالعربية، لأن الشريعة بلسان عربي وأما إن عجز عن ذلك، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولا بد أن يقرأ كما أمكنه، وقراءته عندي بالفارسية، إذا لم يقدر عليه بالعربية أحب إلي من التسبيح بالعربية مكان القراءة، ولعله يخرج في بعض معاني القول اذا الشريعة عربية والقرآن عربي؛ أنه من عجز عنه بالعربية فقد عدم معنى وجوده، ويجزئه التسبيح مكانه، فإن فعل ذلك وهو يقدر على القراءة بالفارسية، ولا يقدر عليها بالعربية، فسبح مكان القراءة أعجبني أن تتم صلاته، وعليه أن يتعلم ما يقيم به صلاته من القراءة بالعربية ولا يعذر عن ذلك عندي إذا قدر عليه
ومنه؛ اختلف أهل العلم في (بسم الله الرحمن الرحيم) في الصلاة، فقالت طائفة: لا يقرأها سرا ولا جهرا، كذلك قال أنس بن مالك بن أنس