الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٩عليه قراءة بسم
وروينا هذا القول عن عمر وعلي وابن مسعود وعمار بن ياسر وابن الزبير والحكم وحماد، وقال الأوزاعي: إن الإمام يخفيها، قال أبو سعيد: معي، أنه قد مضى القول في معنى قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، عند فاتحة الكتاب في السر والجهر، وكذلك يخرج عندي، بمعنى قول أصحابنا: إن قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، ثابتة مع القراءة عند فاتحة القراءة في السورة بافتتاح السورة بها، وانه يجهر بها في موضع الجهر ويسر في موضع السر، ولا اختلاف بينهم فيما عندي في فعلهم ولا امرهم بذلك، إلا أنه يخرج عندي في معنى قولهم: انه إن ترك المصلي قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، لافتتاح السورة، فلا إعادة عليه، وارجو أن ذلك يخرج من قولهم في العمد والنسيان، وان كان في العمد معي أنه يخرج من قولهم أن عليه الإعادة إذا اعتمد لذلك بعد علمه بقول المسلمين بتركه، إذا كان مفتتحا لسورة من أولها لثبوت ذلك معها في القراءة والمصحف، وإذا كان لا يفتتح السورة انه ليس الله الرحمن الرحيم، ولا يؤمرون بذلك، ومعي؛ انهم يؤمرون بتركها في هذا الموضع، لأنه ليس من مواضعها، ويخرج عندي أنه لو قرأها مع القراءة، ولو لم يفتتح السورة ان صلاته تامة، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإن ثبت معنى الترخيص في قراءة الله الرحمن الرحيم، وان لا إعادة، فلمعنى الإتفاق أنه لو قرأ آية من كتاب الله من بعض السور مع من يقول: إن الآية تجزئه إن صلاته تامة، كذلك لو قرأ ثلاث آيات من غير أول السورة، ولم يفتح السورة كان كذلك يجزئه، بمعنى الإتفاق من قول أهل العلم، فلما أن ثبت هذا كانت قراءة القرآن معنا غير فاتحة الكتاب أو في قراءة فاتحة الكتاب، وإنما كان عليه أن يقرأ شيئا من القرآن غير مؤكد ولا مسمى، وهو قوله: (فاقرأوا ما تيسر من القرآن) وكان القرآن هاهنا بمعنى الإتفاق هو القراءة غير فاتحة الكتاب معنى لثبوت السنة لقراءة فاتحة الكتاب كلها، فلما أن كان هذا هكذا كانت قراءة بسم الله الرحمن الرحيم ثابتة معها إذ هي معها على الدوام، والمصحف، ولو ثبت قراءة سورة ثبت معها بسم الله الرحمن الرحيم كما هي ثابتة في المصحف، والقراءة، فهذا فرق ما جاء بينهما عندي مع القراءة ومع فاتحة الكتاب
بسم
مسألة: ومن جامع أبي محمد، وقال أبو حنيفة: إن قرأ المصلي بالفارسية جازت له، واحتج له بعض الصحابة بقوله تعالى: (وانه لفي زبر الأولين) وان