الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١١انها من صلاة الليل أو من صلاة النهار والجمعة، فالإجماع عليها بالإجهار و مخصوصه بذلك، قيل له: فحكم المختلف فيه مردود إلى حكم المتفق عليه، وقد أريناك فساد علتك التي نصبتها وعارضتنا عليها، فإن قال: فإن القائسين لا يقيسون على المخصوص. قيل له: من وافقك أن الجمعة مخصوصة، وهي فرض يأتي بنفسه قد أجمع المسلمون عليه، فإن قال: ما انكرتم أن يكون فيها قراءة فاتحة الكتاب وإن لم يجهر فيهما، قيل له هذا ظن منك وغلط وذهاب عن الدليل، وذلك أنا وجدنا الصلاة الواحدة في الليل والنهار يجهر فيهما بما فيه فاتحة الكتاب وسورة، ويخفي فيه قراءة فاتحة الكتاب، فهذا دليل على ما قدمنا ذكره وسقوط لما عارضتنا به، ولو كان الإجهار فيهما لأنهما من صلاة النهار ولم يكن ترك الإجهار لأنهما بفاتحة الكتاب وحدها، لكانت صلاة الليل يجهر فيها، ولم يكن ما يقرأ فيه بفاتحة الكتاب من صلاة المغرب والعشاء الآخرة يخافت فيهما بالقراءة فيما لا قراءة فيه بغير فاتحة الكتاب، والله أعلم.
ومن الكتاب؛ مسألة: قيل له: هل يجوز لمصلي أن يردد الآية والآيتين من القرآن وقد استيقن على قراءتها هل تتم صلاته؟ قال: هكذا عندي،، قلت له: ويجوز أن يقرأ السورة مرتين في الركعة الواحدة وقد استيقن على قراءتها أولا؟ قال: هكذا عندي، قلت له فالحمد والتحيات، هل له أن يردد الكلمة والكلمتين بعد أن استيقن على قراءتهما؟ قال: لا يجوز له عندي فيما قيل إذا كان متعمدا من غير عذر، قلت: فإن لم يكن له عذر وظن أن ذلك جائز له؟ قال: فاحسب أن هذا مما يختلف فيه واحب على الجهالة ألا تفسد صلاته، قلت: وكذلك الناسي؟ قال: الناسي أهون عندي، قلت له: فإن أراد أن يثبت، هل يجوز له أن يردد بذلك على يجوز له ذلك ولا ينقض عليه فيما قيل، قلت له: فما الفرق بين ترديد القرآن، وترديد الحمد والحيات إذ جاز في هذا ولم يجز في هذا، وكله تقوم به الصلاة؟ قال: لأن الفرق عندي أن قراءة فاتحة الكتاب والتحيات لا يجوز مكانهما غيرهما، والقرآن يجزئ بعضه عن بعض، ويجوز يقرأ غيره دون بعض، وما قرأ منه من الآية فصاعدا أجزأ ما لا غاية له مما يؤتى به في الصلاة، وهذا لا يزاد فيه حرف، ولا ينقص منه حرف، فلما أن كان هكذا لا يزاد فيه من الزيادة غيره، وكذلك لا يزاد فيه منه والتزويد زيادة بعد الكمال
التثبيت، قال:
معي
أنه؛
-