بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١١٢

يسمع

مسألة: من الزيادة المضافة فيما أحسب، سألت أبا المؤثر عن رجل أحرم في الصلاة وهو خلف الإمام في صلاة يجهر فيها بالقراءة، فنوى في نفسه أنه القراءة ولا يقرأ، فاستمع من السورة آية أو آيتين أو أكثر من ذلك، ثم بدا له أن عاد فقرأ فاتحة الكتاب، قال: أكره له هذا ولا ابلغ به إلى فساد صلاته، قلت: وسواء كان افتتح الصلاة مع الإمام أو دخل فيها، وقد سبقه الإمام بركعة، قال: نعم قلت: والركعة الأولى والثانية سواء؟ قال: نعم.

مسألة: وعن الإمام إذا قرأ في الصلاة التي يجهر فيها من صلاة الليل والصبح، أله أن يجهر بالقراءة بكل ما قدر إذا شك لذلك أم لا يؤمر بذلك؟ قال: لا يؤمر بذلك إلا ما قيل له: أنه يقرأ بقدر ما يسمع من يصلي خلفه، ولا يزيد على ذلك وليست الصلاة كغيرها في القراءة إلا في صلاة الفجر، فإنه قد قيل: يؤمر فيها بجهر القراءة خاصة دون غيرها من الصلوات التي فيها قراءة (رجع إلى كتاب

بيان الشرع).

مسألة

: من كتاب ابن جعفر فيما أحسب، ومن كان خلف الإمام فلا يقرأ إلا بفاتحة الكتاب، ويستحب له أن يفرغ من قراءتها قبل أن يفرغ الإمام من قراءتها ويسمع القراءة، فإذا فرغ الإمام من قراءتها ودخل في قراءة السورة فيمسك هو عن قراءتها ويستمع القراءة، فإن قرأ فلا بأس، وذلك أحب إلي، فإن قرأ في صلاة النهار شيئا من فاتحة الكتاب خلف الإمام ثم ركع الإمام فليركع معه، ومنه؛ وعن محمد بن محبوب فيمن لم يقرأ فاتحة الكتاب خلف الإمام في شيء من الصلاة إلا نقض عليه، وأما غيره فلا يرى ذلك، وعنه أيضا في موضع آخر، ونرى النقض على من ترك فاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين من صلاة الأولى والعصر، وما يجهر فيه الإمام القراءة من الصلاة إذا ترك ذلك عمدا، وعن أبي عبدالله ـ رحمه الله ـ أيضا فيمن كان يقرأ فاتحة الكتاب خلف الإمام ثم ركع الإمام؛ انه يترك القراءة ويركع معه في الركعتين الأولتين من صلاة الأولى والعصر، وقال من قال: وإن لم يقرأ فلا بأس عليه، وقال: ومن أخذ بقول من قال: من أدرك الركوع فوجه وأحرم وركع مع الإمام ولم يقرأ، فقد أدرك الصلاة وليس عليه بدل القراءة، إذا سلم الإمام، فمن أخذ بهذا جاز له ذلك إذا أدركهم في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة

- 112 -

-